إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٢ - قال المصنف رفع الله درجته
و
روى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال:مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ انما هو على
لقد كان عالما بالتفسير و التأويل و الناسخ و المنسوخ.
و
روى عن محمد الحنفية رضى اللّه عنه قال عند أبي أمير المؤمنين على صلوات اللّه عليه علم الكتاب الاول و الآخر.
و في ذلك الكتاب قال بعض المحققين: ان اللّه تبارك و تعالى بعث خاتم أنبيائه و أشرف رسله و أكرم خلقه بمنه و فضله العظيم بسابق علمه و لطفه بعد أخذه العهد و الميثاق على أنبيائه و عباده بمحمد صلّى اللّه عليه و سلم بقوله:لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ، و لما فتح اللّه أبواب السعادة الكبرى و الهداية العظمى برسالة حبيبه على العرب و قريش و خصوصا على بنى هاشم بقوله تعالى:وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، و رهطك المخلصين اقتضى العقل أن يكون العالم بجميع أسرار كتاب اللّه لا بد أن يكون رجلا من بنى هاشم بعد النبي صلّى اللّه عليه و سلم، لأنه أقربه من سائر قريش، و أن يكون إسلامه أو لا ليكون واقفا أسرار الرسالة و بدء الوحى و أن يكون جميع الأوقات عنده بحسن المتابعة ليكون خبيرا عن جميع أعماله و أقواله، و أن يكون من طفوليته منزها من أعمال الجاهلية ليكون متخلقا بأخلاقه و مؤدبا بآدابه و نظيرا بالرشيد من أولاده، فلم يوجد هذه الشروط لاحد الا في على عليه السلام، و أما عبد اللّه بن سلام لم يسلم الا بعد الهجرة فلم يعرف سبب نزول السور التي نزلت قبل الهجرة، و لما كان حاله هذا لم يعرف حق تأويلها بعد إسلامه، مع أن سلمان الفارسي الذي صرف عمره الطويل ثلاثمائة و خمسين سنة في تعلم أسرار الإنجيل و التوراة و الزبور و كتب الأنبياء السابقين و القرآن لم يكن ممن عنده علم الكتاب لفقده الشروط المذكورة، فكيف يكون من عنده علم الكتاب ابن سلام الذي لم يقرأ الإنجيل و لم يوجد فيه الشروط و لم يصدر منه مثل ما صدر من على يعسوب الدين من الأسرار و الحقائق في الخطبات مثل
قوله: سلوني قبل أن تفقدوني، فان بين جنبي علوما كالبحار الزواخر
، و مثل ما صدر من أولاده الأئمة الهداة عليهم سلام اللّه