إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦ - قال المصنف رفع الله درجته
ان اول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللّه على بن ابى طالب، و قال على عند مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
وقيت بنفسي خير من وطء الحصى و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر رسول اللّه خاف أن يمكروا به فنجاه ذو الطول الإله من المكر و بات رسول اللّه في الغار آمنا موقى و في حفظ الإله و في ستر و بت أراعيهم و لم يتهموننى و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر الذهبي في تلخيص المستدرك (ج ٣ ص ٤ ط حيدرآباد الدكن) أورد الحديث المتقدم عن المستدرك.
«و منهم» العلامة الثعلبي في تفسيره على ما في تفسير اللوامع (ج ٢ ص ٣٧٦ ط لاهور». و كما في العمدة للعلامة ابن بطريق ص ١٢٤ و كما في مناقب الكاشي المخطوط روى بإسناده عن السدى، قال ابن عباس.
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ، الآية نزلت في على بن أبي طالب حين هرب النبي من المشركين إلى الغار مع أبى بكر و نام على على فراش النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
و روى بإسناده أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لما أراد الهجرة خلف على بن ابى طالب بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده و أمره ليلة الخروج إلى الغار و قد أحاط المشركون بالدار، و نام على فراشه فقال يا على اتشح ببرد الحضرمي ثم نم على فراشي فانه لا يخلص إليك مكروه ان شاء اللّه و فعل ذلك على رضى اللّه عنه، فأوحى اللّه عز و جل إلى جبرئيل و ميكائيل انى آخيت بينكما و جعلت عمر أحد كما أطول من الآخر و أيكم يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة، فأوحى اللّه إليهما ألا كنتما مثل على بن أبي طالب آخيت بينه و بين محمد صلّى اللّه عليه و سلّم فنام على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه، فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجله، فقال جبرئيل بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهى اللّه بك الملائكة، فأنزل اللّه تعالى على رسوله و هو متوجه إلى المدينة في شأن على:وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ الآية.