إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥ - قال المصنف رفع الله درجته
مضجعه، فبات المشركون يحرسونه فإذا رأوه نائما حسبوه أنه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فتركوه، فلما أصبحوا ثاروا اليه و هم يحسبون أنه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فإذا هم بعلى، فقالوا اين صاحبك قال: لا أدرى؛ قال فركب الصعب و الذلول في طلبه.
حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر، قال: أخبرنى العثمان الجريري أن مقسما مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس في قوله إلى أن قال فاطلع اللّه نبيه على ذلك فبات على رضى اللّه عنه على فراش النبي صلّى اللّه عليه و سلّم تلك الليلة الحديث.
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط عن السدىوَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية قال اجتمعت مشيخة قريش يتشاورون في النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بعد ما أسلمت الأنصار و فرقوا ان يتعالى أمره إذ وجد ملجأ لجأ اليه فجاء إبليس في صورة رجل من أهل نجد فدخل معهم في دار الندوة، فلما أنكروه قالوا: من أنت فو اللّه ما كل قومنا أعلمناهم مجلسنا هذا؟ قال: أنا رجل من اهل نجد أسمع من حديثكم و أشير عليكم، فاستحيوا فخلوا عنه فقال بعضهم خذوا محمدا إذا اضطجع على فراشه فاجعلوه في بيت يتربص به ريب المنون، إلى أن قال: قال أبو جهل و كان أولاهم بطاعة إبليس: بل نعمد إلى كل بطن من بطون قريش فنخرج منهم رجلا فنعطيهم السلاح فيشدون على محمد جميعا فيضربونه ضربة رجل واحد فلا تستطيع بنو عبد المطلب أن يقتلوا قريشا فليس لهم الا الدية، قال إبليس: صدق و هذا الفتى هو أجودكم رأيا فقاموا على ذلك، و أخبر اللّه رسوله اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فنام على الفراش و جعلوا عليه العيون فلما كان في بعض الليل انطلق هو و أبو بكر إلى الغار و نام على بن أبي طالب على الفراش الحديث.
«و منهم» العلامة الحافظ الحاكم في المستدرك (ج ٣ ص ٤ ط حيدرآباد الدكن) قال:
قد حدثنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبيد بن قنفذ البزار، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا قيس بن الربيع، ثنا حكيم بن جبير عن على بن الحسين قال: