إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٥ - أقول القاضى نور الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: لا شك أن عليّا من الصديقين و الشهداء، و الظاهر أن الآية نزلت في جماعة من الصّديقين و الشهداء، و يمكن أن تكون نازلة في الخلفاء و ان صح نزولها في عليّ، فهي من فضائله، و ليست دالة على مدعي النص «انتهى»
أقول [القاضى نور اللّه]
قد ذكرنا سابقا
أن عليّا عليه السّلام قال على منبر الكوفة: أنا الصّديق الأكبر
، و الكلى ينصرف إلى الفرد الكامل، فينصرف الصّديق في الآية إلى عليّ عليه السّلام دون غيره فافهم و اما احتمال نزول الآية في الخلفاء، فإنما يتم لو أريد من الشّهداء الذين يشهدون عند الحاكم في الدنيا و الآخرة.
و اما إذا كان المراد المقتولين في سبيل اللّه فلا، لأن من الخلفاء أبا بكر، و قد مات حتف أنفه، و اما ما ذكره من أن هذه الآية لا تصلح دليلا على مدعي النّص فقد عرفت جوابه مرارا.
الصديقون ثلاثة، حبيب النجار و مؤمن آل يس و على بن أبي طالب و هو أفضلهم.
«و منهم» العلامة المير محمد صالح الكشفى الترمذي في مناقب مرتضوى (ص ٥٥ ط بمبئى بمطبعة محمدي) نقل عن المحدث الحنبلي قال: ان الآية نزلت في شأن على.
«و منهم» العلامة الشيخ سليمان القندوزى في ينابيع المودة (ص ١٢٤ ط اسلامبول) اخرج أحمد في مسنده؛ و أبو نعيم و ابن المغازلي و موفق الخوارزمي بالاسناد عن أبي ليلى و عن أبي أيوب الأنصاري، قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: الصديقون ثلاثة، الحديث.