إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤ - قال المصنف رفع الله درجته
قال الثعلبي [١]: رواه ابن عباس أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام لمّا هرب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
[١] روى نزولها في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام عدة من اعلام القوم غير الثعلبي و نحن نذكر ما وقفنا عليها من مؤلفيهم و نتبعها ما ننقلها بالواسطة.
«فمنهم» أحمد بن حنبل في مسنده (ج ١ ص ٣٣١ ط الاول بمصر) قال:
حدثنا عبد اللّه، حدثني أبى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، ثنا أبو بلج؛ ثنا عمرو ابن ميمون، قال: انى لجالس الى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا يا أبا عباس:
اما أن تقوم معنا و اما أن تخلونا هؤلاء قال فقال ابن عباس: بل أقوم معكم، قال: و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه و يقول: أف و تف وقعوا في رجل له عشر فعد العشرة و قال: و شرى على نفسه لبس ثوب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، ثم نام مكانه، قال: و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فجاء أبو بكر و على نائم، قال: و أبو بكر يحسب أنه نبى اللّه، قال: فقال يا نبى اللّه، قال: فقال له على: ان نبى اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، قال: فانطلق ابو بكر فدخل معه الغار، قال: و جعل على يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبى اللّه و هو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه، فقالوا انك للئيم كان صاحبك نراميه فلا يتضور و أنت تتضور و قد استنكرنا ذلك الحديث.
«و منهم» العلامة الطبري في تفسيره. (ج ٩ ص ١٤٠ ط الميمنية بمصر) قال:
حدثنا محمد بن عبد الاعلى، قال: ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة و مقسم في قوله تعالى:وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا، الآية قالا تشاوروا فيه ليلة و هم بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق، و قال بعضهم: بل اقتلوه، و قال بعضهم بل أخرجوه فلما أصبحوا رأوا عليا رضى اللّه عنه فرد اللّه مكرهم.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنى أبى عن عكرمة، قال: لما خرج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و أبو بكر إلى الغار أمر على بن أبي طالب فنام في