إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٠ - أقول القاضى نور الله
أبي الحديد المعتزلي في بعض الأشعار حيث قال شعر
و ليس ينكر في حنين فراره ففي احد قد فر خوفا و خيبرا و لو كان الإسلام في تلك الأيام قويا بكثرة أهل الإسلام و قلة أهل الكفر فقد كان فرار أبي بكر بالغا غاية العار و نهاية العوار، بل كانت [١] كبيرة مفضية إلى النار.
و اما الثامن عشر فلأن قوله: إن جهاد أبي بكر كان متقدما على جهاد علي عليه السّلام
[١] لكونه فرارا عن الزحف و هو إحدى الكبائر عند أصحابنا و عند أكثر العامة
«منهم» الشيخ أحمد ابن حجر المكي في كتابه الذي سماه بالزواجر في اقتراف الكبائر (ج ٢ ص ١٨٣) طبع مصر وعده الكبيرة الثامنة و التسعين بعد الثلاث مائة و اخرج في ذلك أحاديثه عن الشيخين و الطبرانيّ و البغوي و البزار و النسفي و ابن مردويه و ابن حبان و احمد و غيرهم. فمنها ما نقله عن أحمد أنه قال صلّى اللّه عليه و آله: خمس لهن كفارة، الشرك باللّه، و قتل النفس بغير حق، و بهت مؤمن، و الفرار من الزحف، و يمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق انتهى.
«و منهم» العلامة الشيخ على المتقى الهندي المتوفى سنة ٩٧٥ في كتابه كنز العمال (ج ٥ ص ٥١٩) في حديث طويل من جملاته قوله عليه السلام: و ان أكبر الكبائر عند اللّه يوم القيامة الشرك باللّه و قتل النفس المؤمنة بغير حق و الفرار في سبيل اللّه يوم الزحف و عقوق الوالدين و رمى المحصنة و تعلم السحر و أكل الربا و أكل مال اليتيم
إلى غير ذلك من كلماتهم و رواياتهم و كفى في كونه كبيرة عده في سياق ما سمعت من الشرك و غيره أضف إلى ذلك قوله تعالى:وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ، و ان رمت الوقوف على أكثر مما تلونا عليك فراجع كتاب نجاة الغافلين للشيخ ضياء الدين أحمد الگمشخانوى و كتاب الطريقة المحمدية للشيخ محمد بن مصطفى ل و السنن للبيهقي و الكبائر لابن حجر العسقلاني و غيرها من كتب القوم