إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٥ - أقول القاضى نور الله
البيت يبعث جماعة من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إلى قتل المخذولين من أعراب البادية الذين كان ضعفهم ظاهرا كقوّة الأصحابوَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً [١].
و أما الحاديعشر فلأنّ قوله: لما فعل أبو بكر ذلك استقر الإسلام إلخ غير مسلّم و إنّما استقرّ بذلك إمامته و سلطنته لأنّهم كانوا ينكرون إمامته و يتوقّفون في دفع الزّكاة اليه و كانوا يثيرون عليه باقي القبائل بقولهم: إنّ الامامة حقّ أهل البيت دونه كما مرّ.
و أما الثاني عشر فلأن قوله: و لمّا انتهى الأمر إلى عليّ عليه السّلام فكان الإسلام انبسط إلخ مدخول بأنّ المنبسط إنما كان إسلام العوام و أمّا الخواص من قريش و من وافقهم و هم العمدة في عساكر الإسلام فالمفروض أنّهم ارتدّوا بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فكان الخطب معهم أجلّ و أعظم و قتالهم أشدّ و أصعب كما لا يخفى على من اطلع على تفاصيل حرب الجمل و صفّين و ما ظهر فيها عن قريش من [٢] الدّاء الدّفين و أما الثالث عشر فلأنّ قوله: لأنّه لمّا ثبت بما ذكرناه أنّ هذه الآية مختصّة و قوله: فلمّا ثبت أنّ المراد بهذه الآية أبو بكر ثبت اه مجاب بما قيل: ثبت [٣] العرش ثم انقش، و كذا الكلام فيما ذكره في الصفة الثانية.
و أما الرابع عشر فلأنّ استفاضة الخبر الذي ذكره للتأكيد ممنوعة، و من العجب أنّ الخبر الذي نقله الشّيعة إلزاما لهم من كتبهم المحكوم عليها بالصّحة عندهم يردّ بأنّه من باب الآحاد، و هذا الخبر الذي ليس عنه في تلك الكتب عين و لا أثر يسمّى
[١] النساء. الآية ٩٥.
[٢] يطلق ذلك على الحقد الكامن و الضغائن المضمرة.
[٣] هو من الأمثال المولدة الشهيرة السائرة يقال لمن أراد اثبات شيء مبتن على شيء آخر و المبنى لم يثبت بعد.