إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٤ - أقول القاضى نور الله
عن عليّ عليه السّلام من أنّه قال يوم الجمل: ما قوتل أهل هذه الآية حتّى اليوم
و يؤيده ما روى في صحيحي البخاري و مسلم من حديث الحوض المشهور الدّال على ارتداد بعض جماعة من الصحابة و سيذكرهما [١] المصنّف بعد ذلك في الموضع اللائق بهما و سأنبّهك ان شاء اللّه تعالى في تحقيق حديث [٢] الطير على شيء ممّا تطلع به على الفئة التي وصفهم اللّه سبحانه في هذه الآية بالمحبّة التي اشتقّ منها اسم حبيبه لتطلع على حقيقة النسبة التي هي بين النبي صلّى اللّه عليه و آله و الولي و يظهر لك أنّ إنكار الامامة كانكار النبوّة و إنكار النبوّة كانكار الالوهية، فعلم أنّ معرفة الامام و الاعتراف بحقه شطر الايمان و لو لا ذلك لم يحكم اللّه سبحانه على منكرها بالارتداد، إذ محصل معنى الآية وعيد لمن أنكرها و ارتد بذلك عن دين الإسلام، بإتيان فئة يعرفون صاحبها و يعترفون بحقه يحبهم اللّه و يحبونه لمحبتهم إياه و القيام بمودته و البراءة من أعدائه اللهم اجعلنا من زمرة الذين أنعمت عليهم بمحبة أحبائك و البراءة من أعدائكإِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* و بالاجابة و التفضل حقيق و جدير.
و اما تاسعا فلأن ما ذكره في الوجه الثاني من أنه لو كان كل من نازعه في الامامة كان مرتدا لزم إلخ قد عرفت جوابه سابقا مما ذكرناه و نقلناه عن النيشابوري.
و اما عاشرا فلان ما ذكره في بيان كون محاربة أبي بكر أعلى حالا من المرتدين مردود بأن ذلك فرع ثبوت أن محاربته كانت مع المرتدين و قد عرفت بطلانه، و ايضا كيف يكون ذلك أعلى حالا مع أن عليا عليه السّلام جاهد المرتدين من أكابر قريش الذين كانوا ذوى الشوكة و العدد بنفسه و أبو بكر كان قاعدا في قعر
[١] في سرد اخبار الفضائل بعد الفراغ عن سرد الآيات.
[٢] حديث مشهور مروى من طرق الفريقين و سيأتي ذكر مدار كه أيضا في روايات الفضائل.