إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٧ - أقول القاضى نور الله
يحتاج اليه وزيره فان كان واحدا اجتمع في ذلك الواحد جميع ما تحتاج اليه وزراءهم و ان كانوا أكثر من واحد فما يكون أكثر من تسعة فانه إليها انتهى الشك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في قوله خمسا أو سبعا أو تسعا يعنى في إقامة المهدى تشجيعا لخواص أصحابه ليطلبوا العلم و لا يقنعوا بالتقليد فانه قال: ما يعلمهم إلا قليل فافهم.
قال: و جميع ما يحتاج اليه وزراء المهدى في قيامهم تسعة امور لا عاشر لها و لا تنقص عن ذلك و هي نفوذ البصر و معرفة الخطاب الإلهي عند الإلقاء و علم الترجمة عن اللّه و تعيين المراتب لولاة الأمر و الرحمة في الغضب و ما يحتاج اليه الملك من الأرزاق المحسوسة و غيرها و علم تداخل الأمور بعضها على بعض و المبالغة و الاستقصاء في قضاء حوائج الناس و الوقوف على علم الغيب الذي يحتاج اليه في الكون في مدته خاصة* فهذه تسعة امور لا بد أن تكون في وزراء المهدى من واحد فأكثر و أطال الشيخ في شرح هذه الأمور بنحو عشرة أوراق، ثم قال: و اعلم أن ظهور المهدى عليه السلام من أشراط قرب الساعة كذلك خروج الدجال فيخرج من خراسان من أرض الشرق موضع الفتن يتبعه الأتراك و اليهود و يخرج اليه من أصبهان وحدها سبعون ألفا مطيلسين و هو رجل كهل أعور العين اليمنى كان عينه عنبه طافية مكتوب بين عينيه كاف فاء راء* قال الشيخ محيي الدين فلا أدرى هل المراد بهذه الهجاء كفر من الأفعال الماضية أو أراد به كفر من الأسماء؟ الا أن الالف حذفت كما حذفها العرب في خط المصحف في مواضع مثل ألف الرحمن بين الميم و النون (فان قلت) فما صورة ما يحكم به المهدى إذا خرج هل يحكم بالنصوص أو بالاجتهاد او بهما (فالجواب) كما قاله الشيخ محيي الدين أنه يحكم بما ألقى اليه ملك الإلهام من الشريعة و ذلك أنه يلهمه الشرع المحمدي فيحكم به كما أشار اليه حديث المهدى أنه يقفو أثري لا يخطئ، فعرفنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه متبع لا مبتدع و أنه معصوم في حكمه إذ لا معنى للمعصوم في الحكم الا أنه لا يخطئ، و حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لا يخطئ فانه لا ينطق