إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٦ - أقول القاضى نور الله
الأمناء قال الشيخ محيي الدين: و قد استوزر اللّه تعالى له طائفة خبأهم اللّه له في مكنون غيبه أطلعهم كشفا و شهودا على الحقائق و ما هو أمر اللّه عليه في عباده و هم على أقدام رجال من الصحابة الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه و هم من الأعاجم ليس فيهم عربي لكن لا يتكلمون الا بالعربية، لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء و اعلم أن المهدى لا يفعل شيئا قط برأيه و انما يشاور هؤلاء الوزراء فإنهم هم العارفون بما هناك و أما هو عليه السلام في نفسه فهو صاحب سيف حق و سياسة و من شأن هؤلاء الوزراء أن أحدهم لا ينهزم قط من قتال و انما يثبت حتى ينصر أو ينصرف من غير هزيمة ألا تراهم يفتحون مدينة الروم بالتكبير فيكبرون التكبيرة الاولى فيسقط ثلثها و يكبرون الثانية فيسقط الثلث الثاني من السور و يكبرون الثالثة فيسقط الثالث فيفتحونها من غير سيف و هذا هو عين الصدق الذي هو و النصر اخوان* قال الشيخ و هؤلاء الوزراء دون العشرة و فوق الخمسة لان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في مدة إقامته خليفة من خمس إلى تسع للشك الذي وقع في وزرائه فلكل وزير معه إقامة سنة فان كانوا خمسة عاش خمسة و ان كانوا سبعة عاش سبعة و ان كانوا تسعة عاش تسعة أعوام و لكل عام منها أهوال (أحوال خ ل) مخصوصة و علم يختص به ذلك الوزير فما هم أقل من خمسة و لا أكثر من تسعة* قال الشيخ و يقتلون كلهم الا واحدا منهم في مرج الشام في المأدبة الالهية التي جعلها اللّه تعالى مائدة للسباع و الطيور و الهوام* قال الشيخ و ذلك الواحد الذي يبقى لا أدرى هل هو ممن استثنى اللّه في قوله: و نفخ في الصور فصعق من في السموات و من في الأرض الا من شاء اللّه أو هو يموت في تلك النفخة* قال الشيخ محيي الدين: و انما شككت في مدة إقامة المهدى اماما في الدنيا و لم اقطع في ذلك بشيء لأني ما طلبت من اللّه ذلك أدبا معه تعالى أن أسأله في شيء من ذات نفسي قال و لما سلكت معه هذا الأدب قيض اللّه تعالى بأحد من أهل اللّه عز و جل فدخل على و ذكر لي عدد هؤلاء الوزراء ابتداء و قال لي هم تسعة فقلت له ان كانوا تسعة فان بقاء المهدى لا بد ان يكون تسع سنين فانى عليم بما