إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٤ - أقول القاضى نور الله
يوم يعنى من أيام الرب المشار إليها بقوله تعالى:وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. قال بعض العارفين: و أول الالف محسوب من وفاة على بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنه آخر الخلفاء، فان تلك المدة كانت من جملة أيام نبوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و رسالته فمهد اللّه تعالى بالخلفاء الأربعة البلاد و مراده صلّى اللّه عليه و سلم أن بالألف قوة سلطان شريعته إلى انتهاء الالف، ثم تأخذ في ابتداء الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ، و ذلك الاضمحلال يكون بدايته من مضى ثلاثين سنة في القرن الحادي عشر، فهناك يترقب خروج المهدى عليه السلام و هو من أولاد الامام الحسن العسكري و مولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين و هو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام، فيكون عمره إلى وقتنا هذا و هو سنة ثمان و خمسين و تسعمائة ٩٥٨ سبعمائة سنة و ست سنين هكذا أخبرنى الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل على بركة الرطلى بمصر المحروسة على الامام المهدى حين اجتمع به و وافقه على ذلك شيخنا سيدي على الخواص رحمهما اللّه تعالى و عبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس و الستين و ثلاثمائة من الفتوحات: و اعلموا انه لا بد من خروج المهدى عليه السلام لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا و ظلما فيملؤها قسطا و عدلا و لو لم يكن من الدنيا الا يوم واحد طول اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة و هو من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم من ولد فاطمة رضى اللّه عنها جده الحسين بن على بن أبي طالب و والده الحسن العسكري بن الامام على النقي بالنون ابن محمد التقى بالتاء ابن الامام على الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام زين العابدين على ابن الامام الحسين ابن الامام على بن أبي طالب رضى اللّه عنه يواطي اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يبايعه المسلمون بين الركن و المقام يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في الخلق بفتح الخاء و ينزل عنه في الخلق بضمها إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في أخلاقه و اللّه تعالى يقول:وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ هو أجلى الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية و يعدل في الرعية يأتيه الرجل فيقول يا مهدى