إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٠ - أقول القاضى نور الله
و كون اللّه محبا له و راضيا عنه، قال تعالى في حقّ أبي بكر:وَ لَسَوْفَ يَرْضى، و
قال [١] عليه الصلاة و السلام: إنّ اللّه يتجلّى للناس عامة و يتجلّى لأبي بكر خاصة، و قال: [٢] ما صبّ اللّه شيئا في صدري إلّا و صببته في صدر أبي بكر
، و كلّ ذلك يدلّ على أنّه كان يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله و اما الوجه الثّاني و هو قولهم: الآية التي بعد هذه الآية دالة على إمامة عليّ عليه السّلام فوجب أن تكون هذه الآية نازلة في عليّ، فجوابنا انا لا نسلّم دلالة الآية التي بعد هذه الآية على إمامة عليّ و سنذكر الكلام فيه إن شاء اللّه، فهذا ما في هذا الموضع من البحث و اللّه أعلم «انتهى كلام الرّازي» و أقول يتوجّه عليه أنظار اما أولا فلما أورده النّيشابوري [٣] على قوله: لو كان كذلك لجاء اللّه تعالى بقوم يحاربهم إلخ بأنّ لناصر مذهب الشيعة أن يقول: ما يدريك انّه تعالى لا يجيء بقوم يحاربهم؟ و لعلّ المراد بخروج المهدي عجل اللّه تعالى فرجه هو ذلك فانّ محاربة من دان بدين الأوائل هي محاربة الأوائل «انتهى»، ثمّ إن مع كونه شافعيّا ظاهرا و باطنا كما هو صرّح به في آخر تفسيره، غير متّهم في ذلك خاف عن المتعصبين من أهل
المذكورين في السند ثم راجع في تحقيق حالهم إلى الكتب المؤلفة في الاخبار الموضوعة و كتب رجال القوم حتى يتبين لك أن هذا الرجل لا يملك نفسه و قلمه من شدة العصبية أعاذنا اللّه منها و وفقنا لاتباع الحق و هو أحق.
[١] حديث التجلي من المناكير الموضوعة و سيظهر لك ذلك من تعليقنا على كلام مولانا القاضي الشهيد قدس سره.
[٢] صرح بكونه موضوعا جماعة سنذكر اسماء بعضهم في التعليق ان شاء اللّه.
[٣] صرح به في تفسيره الشهير المطبوع مرارا و طابقنا العبارة المذكورة هنا مع النسخة المطبوعة بهامش تفسير الطبري (ج ٩ و ١٠ طبع مصر القديم).