إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٤ - أقول القاضى نور الله
فقد رووا [١]: انّ النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم دعاه إلى الإسلام و هو لا يدعو إلى الإسلام إلا من يصحّ منه ذلك، كما قاله المأمون حين ناظر أبا العتاهية [٢]
ج ١٠ ص ١٩٤ طبع القاهرة) ابن المغيرة بضم الميم و كسرها باللام و دونها ابن مقسم بكسر الميم إلخ و ذكر العلامة الشيخ بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني المتوفى سنة ٨٥٥ في كتابه (عمدة القاري في شرح البخاري ج ١٤ ص ٢٤٠) مثل كلام ابن حجر في فتح الباري و ان ابن العاص كان كالمغيرة فراجع.
[١] كما سيأتي نقله في مناظرة المأمون مع الفقهاء عن قريب
[٢]
و ممن نقل نظير تلك المناظرة أو هي بعينها العلامة المحدث شهاب الدين أحمد بن محمد القرطبي الأندلسي المرواني النسب المالكي المذهب المتوفى سنة ٣٢٨ في كتابه «العقد الفريد» (ج ٣ ص ٣١ طبع المطبعة الشرفية سنة ١٣١٦) فيا لها من مناظرة لطيفة قل نظيرها و ندر مثيلها و حيث كانت محتوية على مطالب شامخة و مسائل غزيرة نقلناها برمتها قال:
احتجاج المأمون على الفقهاء في فضل على عليه السّلام و خلافته إسحاق بن ابراهيم بن اسماعيل بن حماد بن زيد قال: بعث إلى يحيى بن أكثم و إلى عدة من أصحابى و هو يومئذ قاضى القضاة فقال: ان أمير المؤمنين أمرنى أن احضر معى غدا مع الفجر أربعين رجلا كلهم فقيه يفقه ما يقال له و يحسن الجواب فسموا من تظنونه يصلح لما يطلب أمير المؤمنين، فسمينا له عدة و ذكر هو عدة حتى تم العدد الذي أراد، و كتب تسمية القوم و أمر بالبكور في السحر و بعث إلى من لم يحضر فأمره بذلك، فغدونا عليه قبل طلوع الفجر فوجدناه قد لبس ثيابه و هو جالس ينتظرنا؛ فركب و ركبنا معه حتى صرنا إلى الباب، فإذا بخادم واقف فلما نظر إلينا قال: يا أبا محمد أمير المؤمنين