إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٢ - أقول القاضى نور الله
عليّا عليه السّلام حين آمن بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان عمره خمسة عشر سنة، [١] و قيل أربعة عشر، و الرّوايتان قد جاءتا أيضا من طريق الخصم،
ذكر ذلك شارح [٢] الطوالع عن أصحابه في شرحه، و العاقولي [٣] في شرحه للمصابيح، قال: روى الحسن البصري
ابن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال لأبي بكر: من أكبر أنا أو أنت؟ فقال: بل أنت أكبر و أكرم و خير منى و أنا أسن منك
إلخ و لا ريب أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قد بعث بتبليغ الديانة المقدسة و عمره قد بلغ أربعين عاما، و كان اسلام أبى بكر بعد سنين مضافا إلى ما أفاده قده من عبادة ابى بكر الأصنام أزيد من أربعين سنة
[١]
أورد العلامة الحافظ ابن عبد البر في (ج ٢ ص ٤٥٨ ط حيدرآباد) رواية تدل على أن اسلام على عليه السلام بعد بلوغه إلى خمسة عشر سنة قال ما لفظه: و أخبرنا خلف بن قاسم بن سهل قال: حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن اسماعيل الطوسي قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن ابراهيم السراج قال: حدثنا محمد بن مسعود قال:
حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن الحسن قال: أسلم على و هو أول من أسلم و هو ابن خمس أو ستّ عشرة سنة.
و أورد أيضا رواية أخرى بقوله: قال الحسن الحلواني و حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن قتادة عن الحسن قال: أسلم على رض و هو ابن خمس عشرة سنة.
و في الرياض النظرة ص ١٥٧ ما لفظه و عن الحسن اسلم على و هو ابن خمسة عشر سنة أو ستة عشر و قيل أربعة عشر
إلخ
[٢] قد مرت ترجمته في (ج ٢ ص ٩)
[٣] هو العلامة الشيخ محمد بن محمد الواسطي البغدادي المدرس بالمدرسة المستنصرية و كان من أجلاء عصره في الحديث و الفقه؛ له كتب منها كتاب شرح مصابيح السنة للبغوي و غيره من الآثار، و العاقولي نسبة إلى دير العاقول من أعمال بغداد، توفى سنة ٨٣٣