إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٥ - أقول القاضى نور الله
مع أنّ ذلك منهم تحمّل ضرر من غير إيصال نفع منهم إلى الغير ثم ينكرون رياضة جوع أهل البيت عليهم السلام و إيثارهم المسكين و اليتيم و الأسير على أنفسهم من غاية الجود و الكرم، مع ثبوت الرّواية هاهنا اتفاقا، و ثبوت أنّ السائل عنهم في اللّيالي الثّلاث إنّما كان جبرئيل عليه السّلام قد جاءهم امتحانا من اللّه تعالى، و لنعم ما قال الحصكفي [١] في الرّد على الثالث في ذلك حيث أنشد:
(شعر)
قوم أتى في مدحهم هل أتى ما شكّ في ذلك إلا ملحد قوم لهم في كلّ أرض مشهد لا بل لهم في كلّ قلب مشهد
من غرائب الفرية و عجائب الاختلاق في هذا الباب تعلم ابى يزيد هذا عن مولانا الامام أبى عبد اللّه الصادق عليه السلام و خدمته له مع أن من المسلم لدى أهل التحقيق تأخر ولادة أبى يزيد عن وفاة الامام عليه السلام، فمن ثم وقعوا في حيص بيص فمن العرفاء من ذهب إلى تعدد أبى يزيد و لم يثبت و على الفرض فأبو يزيد الذي أخذ عنه الخرقاني هو الذي ولد بعد وفات الامام فيبقى الاشكال على حاله كما لا يخفى.
و منهم كالكاشفى التزم بتكلف عجيب يبعد صدوره عن مثله، قال في الرشحات «ص ٥ طبع نول كشور» ما لفظه: و بنقل صحيح ثابت شده كه ولادت شيخ أبو يزيد نيز بعد از وفات حضرت امام صادق است پس تربيت حضرت امام رضى اللّه عنه ايشان را بحسب روحانيت و معنى بوده است نه بحسب ظاهر و صورت إلخ.
و مما يضحك الثكلى أنه لم يكتف بذلك و التزم بهذه النساجة في حق أبى يزيد بالنسبة إلى أبى القاسم الكركانى أيضا حيث راى اتفاق ارباب التراجم على تأخر ولادة الكركانى عن موت البسطامي.
فبالله عليك ايها المنصف التابع لال الرسول تأمل في هذه النسيجات و الألفاظ حق التأمل
[١] هو الفقيه الأديب يحيى بن سلام (سلامة خ ل) بن حسين بن محمد معين أبو الفضل