إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٢ - أقول القاضى نور الله
الخواجة بهاء الدين محمد المتوفى سنة ٧٩١ النقشبند و هو أخذ التصوف عن الأمير السيد كلال و هو عن الخواجة محمد بابا السماسى و هو عن الخواجة على الراستينى و هو عن الخواجة محمود الخير و هو عن الخواجة عارف الريوكرى و هو عن الخواجة عبد الخالق الغجدوانى و من أجله تطلق على هذه السلسلة «سلسلة خواجهگان» أيضا و هو أخذ التصوف عن الخواجة يوسف الهمداني و هو عن الخواجة أبى على الفرامدى و هو عن أبى القاسم الكركانى و هو عن أبى الحسن الخرقاني و هو عن أبى يزيد البسطامي هكذا ساق السلسلة الكاشفى في كتاب الرشحات «ص ٥ طبع نول كشور في لكهنو» فهذه الطريقة من طريقهم يقال لهم النقشبندية لانتسابهم إلى بهاء الدين المذكور في السلسلة و الخواجگية لانتمائهم إلى الغجدوانى و تلقب من بعده بالخواجه فلا تغفل.
و لهذه الفرقة أوراد و اذكار و شرائط في الانسلاك معهم و ألفوا كتبا في تراجم مشاهيرهم و رؤسائهم كالرشحات للكاشفى و النفحات للمولى عبد الرحمن الجامى و تذكرة العرفاء للخواجه محمد الهندي و كاشف الأسرار للنطنزي و غيرها مما يطول بنا الكلام لو ذكرنا أسماءها.
ثم انهم ذكروا في رياضات أقطابهم و تحملهم مشاق الجوع و العطش و المتاعب في الأمرين أمورا غريبة و سنشير إلى يسير من كثير ذلك حتى يعلم أن ما أشار اليه مولانا القاضي الشهيد موجود في كتبهم مصرح به.
فمن ذلك ما نقله المولى فخر الدين على بن الحسين الكاشفى المشتهر بالصفى في كتاب (الرشحات) ص ١٩٤ في ترجمة المولى شمس الدين محمد الروجى من أقطاب النقشبندية من أنه كان لا يأكل و لا يشرب ثلاثة أيام بل أزيد و قد تكرر منه هذا العمل.
و من ذلك ما نقله في ترجمة العارف الشيخ عبد الكبير اليمنى في ص ١٩٨ قال ما لفظه:
وقتى كه مولانا محمد عليه الرحمة در مكه مباركه زادها اللّه شرفا و كرامة مجاور بودند حضرت شيخ (يعنى الشيخ عبد الكبير) ملازمت بسيار كردهاند مىفرمودند كه شيخ بغايت عالى