إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٠ - قال المصنف رفع الله درجته
و روى أيضا مجاهد عن ابن عباس قال في قوله تعالى:يُوفُونَ بِالنَّذْرِ مرض الحسن و الحسين عليهما السلام فعادهما رسول الله إلى آخر ما تقدم.
«و منهم» العلامة الگنجى في «كفاية الطالب» (ص ٢٠١ ط الغرى) أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن القبيطي البغدادي بها، أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سليمان، أخبرنا الحافظ محمد بن أبى نصر الحميدي، أخبرنا أبو على الحسن بن عبد الرحمن المعروف بالشافعي بمكة؛ أخبرنا ابو القاسم عبيد اللّه بن محمد السقطي، أخبرنا ابو عمر بن احمد بن عبد اللّه الدقاق المعروف بابن السماك، أخبرنا عبيد اللّه بن ثابت، حدثنا ابى عن هذيل بن حبيب عن ابى عبد اللّه السمرقندي عن محمد بن كثير الكوفي عن الأصبغ بن نباتة قال: مرض النبي فساق الحديث بنحو ما تقدم إلى أن قال: ثم أخذ على عليه السلام بيد الحسن و الحسين عليهما السلام فانطلق بهما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فلما نظر إليهما يقومان و يقعان من شدة الجوع ضمهما إلى صدره و قال: وا غوثاه ما لقى آل محمد، فحمل واحدا إلى عنقه و الآخر على صدره، ثم دخل على فاطمة عليها السلام و نظر إلى وجهها متغيرا من الجوع فبكت و بكى لبكائها، ثم قال:
ما يبكيك يا بنية، قالت يا أبتاه ما طعمت أنا و لا ولداي و لا على منذ ثلاثة أيام، قال فرفع النبي صلّى اللّه عليه و سلم يده ثم قال: اللهم أنزل على آل محمد كما أنزلت على مريم بنت عمران ثم قال: ادخلى مخدعك فانظرى ما ذا ترين، قال فدخلت و معها على و ولداها ثم تبعهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فإذا جفنة تفور مملوة ثريدا و عراقا مكللة بالجوهر يفوح منها رائحة المسك الأذفر، فقال: كلوا بسم اللّه فأكلوا منها جماعتهم سبعة أيام ما انتقص منها لقمة و لا بضعة، قال: فخرج الحسن و بيده عرق فلقته امرأة من اليهود تدعى سامار فقالت: يا أهل الجوع من ين لكم هذا فأطعمني، فمد الحسن يده ليناولها فاختلست الاكلة و ارتفعت القصعة فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم لو سكتوا