إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٧ - قال المصنف رفع الله درجته
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [١]، فان معناه حصر الخشية و التقى على العلماء، مع أنه قال:إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٢] و لا شكّ أنّ عليا كان أعلم من باقي الصّحابة لانّ استفتاءهم عنه مشهور [٣]، و إقرارهم بجهلهم في تلك المستفتيات مذكور، حتى صار قول عمر: لولا علي لهلك عمر [٤]، كالمثل السائر بين امّة خير البشر، و هذا دليل على أنّ عليا عليه السّلام كان أعلم، و أما أنّ كلّ من كان أعلم فهو أفضل، فقد ثبت بالنّص كما أسلفناه، و بعد ثبوت الصّغرى و الكبرى على هيئة الشّكل الأوّل فنتيجته بديهة، و إنكاره مكابرة و معاندة فلا يلتفت إليه.
[الثّامنة عشر سورة هل أتى]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الثّامنة عشر سورة هل أتى،
روى [٥] الجمهور كافّة أنّ الحسن و الحسين مرضا فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (جدّ هما خ ل) و عامّة العرب، فنذر عليّ صوم ثلاثة أيّام
من الروايات النبوية الدالة على فضل العلم على العبادة و اما أصحابنا شيعة أهل البيت عليهم السلام فقد رووا روايات كثيرة عن أئمة الهدى أودعوها في جوامعهم الحديثية و غيرها.
[١] فاطر. الآية ٢٨.
[٢] الحجرات. الآية ١٣.
[٣] كما رجع عمر إلى قوله عليه السلام: في التي وضعت لستة أشهر و في المجنونة التي زنت و كما رجع اليه عليه السلام عثمان عن حجب الأخ بالجد، أشار إلى ذلك الحافظ ابن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم (ص ١٥٠ ط مصر) و غيرها من الموارد الكثيرة التي رجع فيها الصحابة اليه عليه السلام و سنذكر بعض تلك الموارد عند ذكر المصنف العلامة (قده) فضائله عليه السلام النفسانية ان شاء اللّه.
[٤] قد مر نقل هذه العبارة عن عمر في (ج ١ ص ٥٣) و في هذا الجزء قريبا
[٥] لا يخفى أن مما تظاهر في نقله النقلة من أرباب التفسير و الحديث على تشعب كتبهم