إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٠ - قال المصنف رفع الله درجته
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، فجمعني و فاطمة و ابني حسنا و حسينا ثم ألقى علينا كساء، و قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي لحمهم لحمى يؤلمنى ما يؤلمهم و يجرحنى ما يجرحهم، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فقالت ام سلمة و أنا يا رسول الله، فقال: انك إلى خير، فقالوا نشهد أن ام سلمة حدثتنا بذلك، ثم قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أن اللّه أنزل:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، فقال سلمان، يا رسول اللّه هذا عامة أم خاصة، قال: أما المأمورون فعامة المؤمنين، و أما الصادقون فخاصة أخى على و أوصيائى من بعده إلى يوم القيامة؟
قالوا: نعم، فقال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنى قلت لرسول اللّه في غزاة تبوك: خلفتني على النساء و الصبيان فقال: ان المدينة لا تصلح الا بى أو بك، و أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدي؟ قالوا: نعم، قال أنشدكم اللّه أ تعلمون أن اللّه أنزل في سورة الحج:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ إلى آخر السورة فقام سلمان فقال يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه و لم يجعل في الدين عليهم من حرج ملة ابراهيم قال عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة، قال سلمان: بينهم لنا يا رسول اللّه، قال: أنا و أخى على و أحد عشر من ولدي؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال في خطبته في مواضع متعددة و في آخر خطبة لم يخطب بعدها: أيها الناس انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا فان اللطيف الخبير أخبرنى و عهد إلى أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض؟ فقال كلهم نشهد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال ذلك، انتهى ما رمنا نقله من ذلك الكتاب.
«و منهم» محمد بن العباس عن أحمد بن محمد الكاتب عن أحمد بن الربيع عن حسين بن الحسن الأشعري عن سفيان بن عيينة عن ابن أبى نجيح عن عامر عن ابن عباس نزولها في على (كما في البحار ج ٩ ص ٦٤ ط كمپانى)