إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٩ - أقول القاضى نور الله
قال: و أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري [١] أنّ النبيّ قال:وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ، عن ولاية عليّ، و كان هذا مراد الواحدي بقوله:
روي في قوله تعالى:إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ أى عن ولاية عليّ عليه السّلام و أهل البيت
، لأنّ اللّه تعالى أمر نبيه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يعرّف الخلق، انه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا إلّا المودّة في القربى، و المعنى أنهم يسئلون هل و الوهم حق الموالاة؟! كما أوصاهم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أم أضاعوها و أهملوها، فتكون عليهم المطالبة و التبعة «انتهى» و أما قوله:
و لو صح دل على أنه من أولياء اللّه و الولي هو المحب المطيع إلخ.
فمدخول، بأن ما يوجب التوقف و السؤال هو الولاية بمعنى الامامة المساوقة للنبوة دون المحبة، فان المحبة لم يجعل بانفرادها أصلا اعتقاديا يسئل عنها، و إنما هي من لوازم اعتقاد نبوة الشخص أو إمامته، فيكون نصا على الامامة على رغم أنف الناصب الشقي
و تذكرة الحفاظ و في الريحانة (ج ٤ ص ٢٦٥ ط تهران).
و ما نقله في الصواعق عنه مذكور في تفسيره البسيط.
[١] هو أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن خدرة المشتهر بالابجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج الخدري الصحابي الجليل المشهور، قال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب (ج ١ ص ٥٥٣ ط حيدرآباد) انه مشهور بكنيته، أول مشاهده الخندق، و غزى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم اثنتي عشرة غزوة، و كان ممن حفظ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سننا كثيرة و روى عنه علما جما، و كان من نجباء الأنصار و علمائهم و فضلائهم؛ توفى سنة أربع و سبعين ٧٤، روى عنه جماعة من التابعين انتهى.
أقول: الرجل ممن أكثر في نقل فضائل أهل البيت موثوق بجلالته و فقهه، قال مولانا العلامة الحلي قدس سره في خلاصة الرجال في باب الكنى: أبو سعيد الخدري من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين و أنه من الأصفياء و قال شيخنا العلامة الحائرى أبو على في رجاله: فيما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون من محض الإسلام الولاية