إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٨ - أقول القاضى نور الله
و الواحدي [١]
الهمداني أبو شجاع المشتهر بالحافظ الديلمي تارة و بابن شيرويه أخرى من أكابر محدثي القوم و هو الذي أكثروا النقل عنه في كتبهم و اعتمدوا على مروياته، و له تآليف كثيرة أشهرها كتاب فردوس الاخبار أورد فيه عشرة آلاف حديث، و فيه عدة روايات صحيحة الاسناد صريحة الدلالة في فضائل مولانا امير المؤمنين و عترته الميامين، و قد ألف الحافظ السيوطي كتابه الجامع الصغير على نمطه، و عنه استمد في تأليفه.
و من آثار المترجم كتاب رياض الانس في سيرة النبي و الخلفاء و غيرهما، توفى سنة ٥٠٩ كما في الريحانة (ج ٢ ص ٣٧ ط طهران) و ممن اعتمد في نقل الفضائل عليه العلامة المحب الطبري في ذخائر العقبى، و العلامة الگنجى الشافعي في كفاية الطالب، و الطبري أيضا في رياض النضرة، و ابن حجر المكي في الصواعق، و الشبراويّ في الإتحاف بحب الاشراف، و الصبان في اسعاف الراغبين و ابن الصباغ في الفصول المهمة و شيخ شيخنا في الإجازة العلامة السيد أبو بكر بن شهاب العلوي الحضرمي في رشفة الصادي و الشبلنجي في نور الأبصار؛ و النبهاني في الشرف المؤبد، و الدهلوي في المدارج و غيرهم مما يطول بنا الكلام لو سردنا أسمائهم.
[١] هو العلامة أبو الحسن على بن أحمد بن محمد بن على بن متويه النيسابوري الواحدي كان من أجلة عصره في التفسير و الحديث و العلوم الادبية؛ ذا حظ عظيم عند الوزير نظام الملك، و له كتب منها البسيط في التفسير، الوجيز في التفسير؛ الوسيط في التفسير و كتاب المغازي و كتاب نفى التحريف عن القرآن الشريف، و شرح ديوان المتنبي و شرح الأسماء الحسنى و كتاب الاعراب في علم الاعراب، و كتاب اسباب النزول و هو أشهر آثاره، قد طبع مرات، أخذ العلم و روى عن جماعة، منهم الثعلبي صاحب التفسير الشهير و غيره، توفى سنة ٤٦٥ و قيل ٤٦٨، و ترجمته مذكورة في طبقات الشافعية