إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٣ - أقول القاضى نور الله
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [١] تكميل جميل ينبغي أن يعلم أنه إذا دلّ حديث مرويّ من طريق أهل السنة على أفضلية عليّ عليه السّلام أو على تفرّده بفضيلة مخصوصة كما فيما نحن فيه ثمّ وجد حديث آخر من طريقهم يدلّ على أفضلية غيره، أو تفرد غيره بتلك الفضيلة المخصوصة أو اشتراكه معه فيها، فالعقل السليم حاكم بصدق الأوّل، و كذب الثاني كما أوضحه والدي الشريف [٢] روح اللّه روحه في بعض تعليقاته [٣] حيث قال:
لا يخفى على اولى النهى أنّ اجتماع النقيضين و ارتفاعهما أيضا محال، فلا يكون في الواقع إلا أحدهما، فنقول حينئذ: إنا نجد كثيرا في الأحاديث المعتبرة عند الجمهور و يزعمون أنها من الصحاح حديثين نقلهما ناقل واحد، أحدهما يدلّ دلالة واضحة صريحة على أفضلية مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام، و الآخر يدلّ على أفضلية من
الثوري عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن انتهى.
و كذا في طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي المتوفى سنة ٤٧٦ في علم على عليه السلام و قضاوته قال و روى عن سعيد بن المسيب انه قال كان عمر يتعوذ باللّه من معضلة ليس فيها أبو الحسن.
و كذا غيرهما و سنذكر أشطرا من كلمات القوم في بيان فضائله عليه السلام النفسانية.
[١] يونس. الآية ٣٥
[٢] هو العلامة السيد محمد شريف بن العلامة المير نور اللّه الاول الحسيني المرعشي المعاصر لشيخنا البهائى، و كان من أجلة العلماء في عصره و قد ذكرنا نبذا من ترجمة أحواله في مقدمة الكتاب التي طبعت في أول المجلد الاول فراجع ثم التعبير بالشريف لا يخفى ما فيه من اللطف و الإيماء إلى الجهتين الوصفية و العلمية.
[٣] على مختصر الأصول و على الشرح الجديد للتجريد.