إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٣ - أقول القاضى نور الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: ليس هذا في تفاسير السّنة، و لو صحّ دلّ على أنّ عليا عليه السّلام هاد، و هو مسلّم، و كذا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم هداة
لقوله صلّى اللّه عليه و سلّم: أصحابي كالنجوم [١] بأيّهم اقتديتم اهتديتم
و لا دلالة فيه على النّص «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
هذا مذكور في تفسير إمام أهل السنّة فخر الدّين الرّازي [٢]، مع تفصيل، حيث قال: و ذكروا هاهنا أقوالا إلى أن قال: و الثالث المنذر النّبى، و الهادي عليّ،
قال ابن عباس: وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يده على صدره فقال: أنا المنذر، و أومأ إلى منكب عليّ، و قال أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون بعدي «انتهى».
و قد صنّف ابن عقدة [٣] كتابا في هذه الآية، و روايات نزولها في شأن عليّ عليه السّلام
و أخرج صاحب المناقب عن الباقر و الصادق رضى اللّه عنهما نحوه.
و أخرج الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن الحكم بن جبير عن بريدة الأسلمي قال: دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ماء الطهور فأخذ بيد على بعد ما تطهر، فألصق يده بصدره فقال: أنا المنذر، ثم رد يده إلى صدر على فقال: أنت لكل قوم عاد؛ ثم قال له:
أنت مناد الأنام و غاية الهدى و أمير الغر المحجلين أشهد على ذلك أنك كذلك.
[١] قد مر في المجلد الاول أنه من الموضوعات (ص ٣٩) و سيأتي عن قريب تصريح جماعة من فطاحل القوم بكونه من المختلقات
[٢] فراجع تفسير الرازي (ج ٢١ ص ١٤ ط سنة ١٣٥٧) و هكذا إلى المستدرك (ج ٣ ص ١٣٠ ط حيدرآباد) و إلى ينابيع المودة (ص ٨١ و ص ٢١)
[٣] قد مرت ترجمته في (ج ٢ ص ٤٨٦)