إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٧ - أقول القاضى نور الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: ليست هذه الرواية في تفسير أهل السّنة و ان صحّت دلت على وجوب محبته و هو واجب بالاتفاق، و لم يثبت به النّص على الامامة و هو المدعى «انتهى».
أقول [القاضى نور اللّه]
الرواية مذكورة في تفسير الرازي [١] و تفسير النيشابوري [٢] و كتاب الصواعق [٣] المحرقة لابن حجر المتأخر و فيه ما يزيد رغم أنف الناصب الشقي المنكر لفضائل علي عليه السّلام، فانه قال: و صح أنّ العباس شكى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ما يلقون من قريش من تعبيسهم وجوههم و قطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب صلّى اللّه عليه و سلّم غضبا شديدا حتى احمر وجهه، و درّ عرق بين عينيه، و قال: و الذي نفسي بيده: لا يدخل قلب رجل الايمان حتّى يحبكم للّه و رسوله و في رواية صحيحة أيضا: ما بال أقوام يتحدّثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم و اللّه لا يدخل قلب رجل الايمان حتّى يحبّهم للّه و لقرابتهم منّي
«انتهى» و أمّا قوله: و لم يثبت به النّص على الامامة، فمدفوع بأنّ من يوقع اللّه تعالى محبّته في قلوب المؤمنين و يذكرها في مقام الامتنان لا بدّ و أن يكون معصوما و إذا ثبتت العصمة تمّ الدست [٤].
[١] قد تقدمت قبيل هذا في ذيل الآية فراجع.
[٢] قد تقدمت أيضا في تعاليقنا في ذيل الآية فراجع.
[٣] و هو مذكور فيه أيضا في (ص ١٧٠ الطبع الجديد الذي باشر طبعه عبد اللطيف عبد الوهاب بمصر) فراجع إلى تعاليقنا في ذيل الآية
[٤] الدست: صدر البيت؛ المجلس، الوسادة، جمعه دسوت و منه الدستگاه بالفارسية و العبارة كناية عن تمامية المدعى.