إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٢ - قال المصنف رفع الله درجته
و سبق إمامة غير عليّ عليه السّلام ينافي ذلك، نعم لو
قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: سينتهي الدّعوة
إلخ لكان لذلك الاحتمال مجال، و ليس فليس، فظهر الفرق بين انتهاء الدعوة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بين انتهائها إلى عليّ عليه السّلام لا يقال: لو صحّت هذه الرّواية، لزم أن لا يكون باقي الأئمه إماما، لأنا نقول: الملازمة ممنوعة، فانّ الانتهاء بمعنى الوصول، لا الانقطاع و في هذا الجواب مندوحة عمّا قيل: إنّ عدم صحّة هذه الرّواية لا يضرّنا إذ غرضنا إلزامهم بأنّ أبا بكر و عمر و عثمان ليسوا أئمة فتأمّل هذا.
و يقرب من هذه الرّواية ما رواه [١] النسفي الحنفي [٢] في تفسير المدارك عند تفسير آية النجوى
عن أمير المؤمنين أنّه قال: سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عشر مسائل إلى أن قال: قلت: و ما الحقّ؟ قال: الإسلام و القرآن و الولاية إذا انتهت إليك «انتهى»
و أقول: مفهوم الشّرط حجّة عند المحقّقين من أئمة الأصول، فيدلّ على أن الامامة و الولاية قبل الانتهاء إليه باطل، فيلزم بطلان خلافة من تقدم فيها عليه كما لا يخفى.
[الآيه التّاسعة قوله تعالى:إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا]
قال المصنف رفع اللّه درجته
الآيه التّاسعة قوله تعالى:إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [٣]
روى الجمهور [٤] عن ابن عبّاس، قال: نزلت في أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، قال: الودّ المحبة في قلوب المؤمنين «انتهى»
[١] فراجع مدارك التنزيل للنسفى (ج ٤ ص ١٧٨ ط عيسى الحلبي و شركائه بمصر)
[٢] قد مرت ترجمته (ج ١ ص ٢١٧)
[٣] مريم. الآية ٩٦.
[٤] أورد هذه الرواية جم غفير من أعاظم القوم و نحن نورد اسماء بعضهم على حسب ما وسعنا المجال فنقول:
«منهم» العلامة الثعلبي في تفسيره كما في كتاب العمدة للعلامة ابن بطريق (ص ١٥١ ط تبريز) قال: أخبرنا عبد الخالق بن على بن عبد الخالق، أخبرنا