إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩ - أقول القاضى نور الله
و قد يراد بالتّفضيل اختصاص أحد الشّخصين عن الآخر، إمّا بأصل فضيلة لا وجود لها في الآخر، كالعالم و الجاهل، و إمّا بزيادة فيها ككونه أعلم مثلا، و ذلك أيضا غير مقطوع به فيما بين الصحابة، إذ ما من فضيلة تبين اختصاصه بواحد منهم إلّا و يمكن بيان مشاركة غيره له فيها، و بتقدير عدم المشاركة فقد يمكن بيان اختصاص الآخر بفضيلة أخرى، و لا سبيل إلى الترجيح بكثرة الفضائل لاحتمال أن يكون فضيلة واحدة أرجح من فضائل كثيرة، إما لزيادة شرفها في نفسها أو لزيادة كميتها، فلا جزم في الأفضليّة بهذا المعنى أيضا «انتهى». و قال شارح العقائد النسفية [١]: و أما نحن فقد وجدنا دلائل الجانبين متعارضة، و لم نجد هذه المسألة مما يتعلّق به شيء من الأعمال، أو يكون التّوقف فيه مخلّا بشيء من الواجبات، و كان السّلف كانوا متوقّفين في تفضيل عثمان حيث جعلوا من علامات السنّة و الجماعة تفضيل الشّيخين و محبّة الختنين
الإبريز و غاية المرام في علم الكلام و غيرها تلمذ لدى الشيخ أبى القاسم بن فضلان الشافعي و الشيخ أسعد الميهنى و الشيخ شهاب الدين السهروردي و الشيخ أبى الفتح نصر بن فتيان و ابن المنى و غيرهم، و من شعره قوله:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداء له و خصوم كضرائر الحسنا قلن لوجهها حسدا و بغضا انه لذميم فراجع الريحانة (ج ١ ص ٢٩ ط تهران) أقول و كتابه الذي سماه بالاحكام في اصول الفقه، و كان مدار الافادة و الاستفادة في الاعصار السابقة، و قد شرحه جل من علماء الخاصة و العامة و علقوا عليه تعاليق، و لكن اليوم انصرفت الافئدة عنه و عن شرح المختصر للعضدى؛ ثم الآمدى نسبة إلى بلدة آمد بكسر الميم و هي من ديار بكر، و من الناس من ضبطه بضم الميم فراجع معاجم أسماء البلدان و كتب الجغرافيا.
[١] هو المحقق التفتازاني و قد مرت ترجمته في الجزء الاول.