إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧ - أقول القاضى نور الله
في شأن أبي بكر: من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أنا و أبو بكر كفرسي [١] رهان، و في شأن عمر أنّه قال صلّى اللّه عليه و آله: لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب رواه في المشكوة عن التّرمذي.
و اما ما ذكره النّاصب: من أنّ هذه الآية ليست دالة على النّص بإمامته، فمردود بأن المصنف لم يحصر مطالب هذا الباب في النّص على خلافة عليّ عليه السّلام، بل المدعى كما صرّح به سابقا في عنوان ما نحن فيه من البحث الرّابع، إقامة الدّليل على الامامة أعمّ من أن يكون دالّا على نفسها، أو شرائطها و لوازمها من العصمة و الا فضليّة و استجماع الفضائل على وجه لا يلحقه غيره فيه، و قد علم ذلك صاحب المواقف [٢] حيث قال: [٣] و لهم أى الشّيعة في بيان أفضلية عليّ عليه السّلام مسلكان، الاول ما يدلّ على كونه أفضل إجمالا و هو وجوه الاول آية المباهلة، و الثّاني خبر الطير [٤] اه المسلك الثاني ما يدلّ على كونه أفضل تفصيلا: و هو أنّ فضيلة المرء على غيره، إنما
[١] كما سيجيء في أوائل هذا الجزء في ذيل آية النجوى أن الكلام المذكور من الموضوعات على ما صرح به صاحب القاموس و ابن الجوزي و الفتنى الهندي و صاحب المغني و غيرهم فليراجع.
(١ مكرر) هو من الأمثال السائرة الدائرة قال الميداني في مجمع الأمثال ص ٥١١ طبع طهران يقال كفرسي رهان للمتناصيين.
[٢] قد مرت ترجمته في (ج ١ من الكتاب ص ٢٤٧)
[٣] أورده في المواقف (طبع الآستانة ص ٦١٤) و نقل مولانا القاضي كلامه ممزوجا بكلام الشرح فراجع.
[٤] هو الخبر المستفيض بل المتواتر معنا بين الفريقين؛ و قد أورده الحاكم في المستدرك (ص ١٣٠ و ١٣١ و ١٣٢ من ج ٣ ط حيدرآباد) و سننقل إن شاء اللّه عند ذكر المصنف لذلك الخبر الشريف عدة مصادر كثيرة له.