إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥ - أقول القاضى نور الله
قد غدا محتضنا [١] بالحسين (الحسين خ ل)، آخذا بيد الحسن، و فاطمة تمشي خلفه و علي رضى اللّه عنه خلفها، و هو يقول: إذا أنا دعوت فأمّنوا.
و كذا ما قال أسقف [٢] النّصارى و هو المسمّى بأبي الحارثة حين تقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جثى على ركبتيه و اللّه جثا الأنبياء للمباهلة، يا معشر النّصارى، إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا، إلى آخر ما رواه القاضي و غيره، و يؤيد دلالة الآية على أفضليّة عليّ عليه السّلام ما
في كتاب الصّواعق [٣] المحرقة لابن حجر رواية عن الدّار [٤] قطني: أنّ عليا عليه السّلام يوم الشّورى احتجّ على أهلها
[١] حضن حضنا و حضانة و احتضن الصبى: رباه و ضمه إلى صدره. المنجد
[٢] الأسقف عالم النصارى و رئيسهم في الدين و هو فوق القسيس و دون المطران، جمعه أساقفة و أساقف و أسقفة كما يستفاد من القاموس.
و قال العلامة ابن أثير الجزري في كتاب «اسد الغابة» (ج ١ ص ٧٤ ط القديم بمصر) في ترجمته ما لفظه: ان أسقف نجران قال أبو موسى لا أدرى اسلم أم لا:
روى صلة بن زفر عن عبد اللّه قال: ان أسقف نجران جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: ابعث معى رجلا أمينا حق أمين، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لا بعثن معك رجلا أمينا حق أمين فاستشرف لها أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و سلّم فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لأبي عبيدة بن الجراح اذهب معه.
قلت: قول أبى موسى: أسقف نجران فجعله اسما عجيب، فانه ليس باسم، و انما هو منزلة من منازل النصرانية كالشماس و القس و المطران و البترك و الأسقف، و اسمه أبو حارث بن علقمة، أحد بنى بكر بن وائل و لم يسلم، ذكر ذلك ابن إسحاق. انتهى ما رمنا نقله من اسد الغابة.
[٣] راجع إلى الصواعق (ص ١٥٤ ط عبد الوهاب عبد اللطيف بالقاهرة)
[٤] هو العلامة الحافظ المحدث المفسر على بن عمر بن أحمد بن مهدى البغدادي الدارقطنيّ الشافعي عنه أبو بكر برقانى و أبو الطيب الطبري و أبو نعيم و له تاليف منها: السنن