إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٥
اول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة ان لا اله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه و انك ولى المؤمنين بما جعله اللّه و جعلته لك، فمن أقر بذلك و كان معتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له.
و أخرج في المناقب عن الأصبغ بن نباتة عنه قال: نحن النعيم الذي كان في هذه الآية.
و أيضا عن الباقر عليه السّلام قال: و اللّه ما هو الطعام و الشراب و لكن هو ولايتنا.
«و منهم» العلامة الآلوسى في تفسير روح المعاني (ج ٣٠ ص ٢٢٦ ط المنيرية بمصر) و من رواية العياشي ان أبا عبد اللّه رضى اللّه تعالى عنه قال لأبي حنيفة رضى اللّه تعالى عنه في الآية: ما النعيم عندك يا نعمان؟ فقال: القوت من الطعام و الماء البارد، فقال أبو عبد اللّه لئن أوقفك اللّه تعالى بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه، فقال أبو حنيفة فما النعيم؟ قال: نحن أهل البيت النعيم أنعم اللّه تعالى بنا على العباد و بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، و بنا ألف اللّه تعالى بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، و بنا هداهم إلى الإسلام و هو النعمة التي لا تنقطع، و اللّه تعالى سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم سبحانه به عليهم و هو محمد و عترته عليه و عليهم السّلام.
(٩٢) قوله تعالى «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» (القدر. الآية ١)
فممن ذكره العلامة ابن الأثير في جامع الأصول (ج ٢ ص ٥١١ ط السنة المحمدية بمصر) أخرج الترمذي عن يوسف بن سعد رحمه اللّه قال: قام رجل إلى الحسن بن على بعد ما بايع معاوية فقال: سودت وجوه المؤمنين أو يا مسود وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبنى رحمك اللّه فان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ارى بنى أمية على منبره فسلمه ذلك فنزلت:
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ يا محمد يعنى نهرا في الجنة و نزلتإِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يملكها بعدك بنو أمية يا