إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٦٢
ابن جرير عن على قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا بنى عبد المطلب انى قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة و قد أمرنى اللّه أن ادعو اليه، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على ان يكون أخى و وصيّي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا ابن جرير و ابن ابى حاتم و ابن مردويه و أبو نعيم في الدلائل عن على قال: لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّموَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ، دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: يا على ان اللّه أمرني أن انذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا إلى أن قال: اصنع صاعا من الطعام و اجعل عليه رجل شاة إلى أن قال ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا او ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب و حمزة و العباس و أبو لهب فساق الحديث إلى أن قال: فقال: يا بنى عبد المطلب انى و اللّه ما اعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به، انى قد جئتكم بخير الدنيا و الآخرة و قد أمرني اللّه أن أدعوكم اليه فأيكم يوازرني على امرى هذا؟ فقلت، و أنا أحدثهم سنا و أرمصهم عينا و أعظمهم بطنا و أحمشهم ساقا أنا يا نبى اللّه أكون و زيرك عليه، فأخذ برقبتي و قال ان هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا فقام القوم يضحكون و يقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع و تطيع لعلى.
و روى ابن مردويه عن على عليه السّلام قال لما نزلت هذه الآية فساق الحديث إلى ان قال قال رسول اللّه ثم قال لهم و مد يده من يبايعني على ان يكون أخى و صاحبي و وليكم من بعدي فمددت يدي و قلت: أنا أبايعك و أنا يومئذ أصغر القوم عظيم البطن فبايعني على ذلك و روى ابن جرير عن على قال: انه قيل له كيف ورثت ابن عمك دون عمك، فقال جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بنى عبد المطلب و هم رهط كلهم إلى أن قال: قال رسول اللّه: يا بنى عبد المطلب انى بعثت إليكم خاصة و إلى الناس عامة و قد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخى و صاحبي و وارثي؟ فلم يقم اليه احد فقمت اليه فقمت اليه و كنت من أصغر القوم، فقال: اجلس، ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم اليه فيقول لي اجلس