إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٨
لحم فرجع بها إليها، فقال هلمي يا بنية، فكشفت عن الطبق فإذا هو مملو خبزا و لحما فقال لها: أنى لك هذا؟ فقالت هو من عند اللّه ان اللّه يرزق من يشاء بغير حساب، فقال:
الحمد للّه الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بنى إسرائيل، ثم جمع عليا و الحسن و الحسين و جمع أهل بيته عليه حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو فأوسعت على جيرانها.
«و منهم» العلامة السيوطي في الدر المنثور (ج ٢ ص ٢٠ ط مصر).
و قد أخرج أبو يعلى عن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أقام أياما لم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه، فطاف في منازل أزواجه فلم يجد عند واحدة منهن شيئا فأتى فاطمة فقال: يا بنية هل عندك شيء آكله فانى جائع، فقالت: لا و اللّه، فلما خرج من عندها بعثت إليها جارة لها برغيفين و قطعة لحم فأخذته منها فوضعته في جفنة لها و قالت: و اللّه لأوثرن بهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم على نفسي و من عندي و كانوا جميعا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعثت حسنا او حسينا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فرجع إليها، فقالت له: بابى أنت و أمي قد اتى اللّه تعالى بشيء قد خبأته لك، قال:
هلمي يا بنية بالجفنة، فكشفت عن الجفنة فإذا هي مملوة خبزا و لحما فلما نظرت إليها بهتت و عرفت أنها بركة من اللّه تعالى فحمدت اللّه تعالى و قدمته إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، قال: من أين لك هذا يا بنية؟ قالت يا ابتا (يا أبة) هو من عند اللّهإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، فحمد اللّه سبحانه ثم قال: الحمد للّه الذي جعلك شبيهة سيدة نساء بنى إسرائيل، فإنها كانت إذا رزقها اللّه تعالى رزقا فسئلت عنه قالت:هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.
«و منهم» الآلوسى في تفسير روح المعاني (ج ٣ ص ١٢٤ ط المنيرية بمصر).
و قد أخرج ابو يعلى عن جابر بعين ما تقدم عن الدر المنثور و زاد ثم جمع عليا و الحسن و الحسين و اهل بيته حتى شبعوا و بقي الطعام كما هو فأوسعت فاطمة رضى اللّه عنها على جيرانها.