إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٤
استقصائها عسيرا، و من رام التطلع عليها و الإحاطة بها فعليه بالمئات و الألوف من كتبهم أ فبعد ذلك يبقى ريب لمرتاب في شأنهم و جلالتهم كلا و رب الراقصات، و كيف ذلك بعد كثرة النقل من الفريقين و صحة الطرق و وضوح الدلالة و التواتر المعنوي. فمن شك بعده لا أظن ان يحصل له جزم بشيء من المآرب و المطالب و الإذعان بحصول تواتر خبر في العالم و أستميحك أيها الأخ المنصف ان تنبذ الاهوية و التقاليد و تأخذ بما هو الحق حيثما كان و لا أظن أن ترتاب في فضلهم و نبلهم و انهم قرناء التنزيل و محاة الأضاليل و السادة البهاليل الذين ارتضعوا من ثدي النبوة و تغذوا بلبان الولاية كانوا مع الحق أينما يدور و هو معهم أينما داروا إلى متى و حتى متى هذه العصبية و النار الموقدة التي تطلع على الافئدة.
و أرجو من فضل ربى الكريم المفضال أن يشفى تلك القلوب العليلة السقيمة مما فيها و أن ينبهها و يبصرها و يوقظ القوم من السنة و الغفلة حتى يروا الحقيقة الراهنة و يتمسكوا بذيل العترة الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و ها نحن نذكر تلك الآيات الكريمة و من نص على نزولها في حقهم عليهم السّلام من مشاهير السنة و أعلامهم الذين يعتمدون عليهم و يستندون إليهم فنقول:
ان ما وقفنا عليه من الآيات التي روى المخالفون نزولها في شأن امير المؤمنين على و سائر اهل البيت عليهم السّلام و لم يتعرض لها المصنف اربع و تسعون آية.
(١) قوله تعالى «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» (الحمد. الآية ٦)
فممن ذكره:
العلامة الثعلبي في تفسيره (كما في كفاية الخصام ص ٣٤٥ ط طهران) روى عن مسلم بن حيان عن أبى بريدة في تفسير قوله تعالى:اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ، أى صراط محمد و آل محمد «و منهم» وكيع بن جراح في تفسيره (كما في كفاية الخصام) عن السدى عن