إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥ - قال المصنف رفع الله درجته
روى نزول الآية في الخمسة بعين العبارة المتقدمة عن ابن عباس «و منهم» العلامة ابن الأثير المتوفى سنة ٦٠٦ في (جامع الأصول) (ج ٢ ص ٤١٥ ط مصر) اخرج البخاري و الترمذي عن ابن عباس. سئل عن قوله تعالىإِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد.
«و منهم» العلامة فخر الدين الرازي المتوفى سنة ٦٠٦ في تفسيره (ج ٢٧ ص ١٦٦ ط مصر التزام عبد الرحمن محمد) روى صاحب الكشاف: أنها لما نزلت هذه الآية، قيل يا رسول اللّه: من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ فقال: على و فاطمة و ابناهما.
و روى الحديث المتقدم عن (الكشاف) من مات على حب آل محمد الح.
ثم قال: و أنا أقول: آل محمد صلّى اللّه عليه و سلّم هم الذين يؤول أمرهم اليه، فكل من كان أمرهم اليه أشد و أكمل كانوا هم الال، و لا شك أن فاطمة و عليا و الحسن و الحسين كان التعلق بينهم و بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أشد التعلقات و هذا كالمعلوم بالنقل المتواتر؛ فوجب أن يكونوا هم الال (الى أن قال:)
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: فاطمة بضعة منى يؤذيني من يؤذيها
، و ثبت بالنقل المتواتر عن محمد صلّى اللّه عليه و سلّم أنه كان يحب عليا و الحسن و الحسين و إذا ثبت ذلك وجب على كل الامة مثله لقوله: «وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» و لقوله تعالى «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ، و لقوله سبحانه:لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.
(الثاني) أن الدعاء للال منصب عظيم و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة و هو
قوله: اللهم صل على محمد و على آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد
، و هذا التعظيم لم يوجد في غير الال، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب، و قال الشافعي رضى اللّه عنه.
يا راكبا قف بالمحصب من منى و اهتف بساكن خيفها و الناهض سحرا إذا فاض الحجيج الى منى فيضا كما نظم الفرات الفائض ان كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أنى رافضي