إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٣ - أقول القاضى نور الله
أقول [القاضى نور اللّه]
إنّما حذف المصنّف الاسناد اعتمادا على اشتهاره بين الجمهور و حفظه في الدّفاتر و الصدور، و مما حضرنا من الكتب الذي ذكر فيها هذه الرواية كتاب شواهد التّنزيل من تأليفات الحاكم أبي القاسم عبد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني [١] و مع هذا أكثر مقدّمات الرّواية مؤيّدة بآيات أخرى من سورة الحديد [٢] كما ترى، فما الذي يوجب كونها من القصص و الحكايات دون صحيح الرّوايات؟ سوى بلوغ عصبية النّاصب إلى أقصى الغايات.
[١] هو العلامة الحافظ المفسر المتكلم الشيخ ابو القاسم شمس الإسلام الحسن المشتهر بحسنكا مصغر حسن تارة و حسكا أخرى ابن الحسين بن الحسن الرازي كان من مشاهير الفقهاء و المحدثين و المفسرين و اجلائهم و نبلائهم تلمذ على جماعة منهم شيخ الطائفة قدس سره و الشيخ سلار بن عبد العزيز الديلمي، و يروى عنهما أيضا و كذا عن جماعة من الشافعية و الحنفية، له كتب كثيرة منها كتاب شواهد التنزيل و كتاب الاعمال الصالحة و كتاب سير الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام و كتاب العبادات و غيرها، توفى في أواخر المائة الخامسة أوائل المائة السادسة كما في الريحانة (ج ٤ ص ٨٧) و ذهب بعض المؤلفين ان حسكا او حسنكا مخفف (حسن كيا) و المعتمد عندي ما ذكرته أولا فراجع و اللّه اعلم ثم ان العلامة الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست من ذرية صاحب الترجمة فلا تغفل نص على ذلك نفسه في تاليفه فراجع.
[٢] فمنها قوله تعالىفَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ أَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ و منها قوله تعالىلا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ و قوله تعالىيَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ إلخ و قوله تعالىسابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.