إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٣ - أقول القاضى نور الله
من أنّ هذا كتاب آخر غير كتاب الاعمال، و فيه البشارة إلى الجنّة، فحسب لأنّ كتاب الحفظة إنّما هو بين اللّه و بين عبده، و لا يراه أحد و لا يقرؤه فتأمّل.
و مولانا الأكرم الأقدم رئيس الطائفة المحقة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس سره القدوسي خريت الاستنباط الذي أصبح كل من تأخر عنه استفاد منه تلمذ عند جماعة أجلهم مفخر آل عدنان امام الفقه و الحديث و التفسير و الأدب و الكلام شرف آل الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيدنا و مولانا أبى القاسم على الشريف المرتضى علم الهدى الموسوي حشره الله مع أجداده الطاهرين يروى عن جماعة منهم السيد المذكور له كتب كثيرة منها كتاباه الشهيران التهذيب و الاستبصار و هما من الجوامع الحديثية التي عليها المدار و المبسوط و الخلاف في الفقه و التبيان في التفسير و مصباح المتهجد في اعمال السنة و تلخيص الشافي و المفصح و اصول العقائد في الكلام و العدة في اصول الفقه إلى غير ذلك مما يضيق النطاق و المجال عن عده في الفنون المختلفة توفى في المحرم سنة ٤٦٠ في النجف الأشرف و دفن بداره التي هو اليوم مسجد و قبره مزار معروف و تنعقد هناك الحلقات الدرسية و تلقى الدروس و الأبحاث الفقهية و الاصولية و هذا أيضا من بركة حقيقته و روحانيته و قريب منه قبر العلامة الجليل مولانا بحر العلوم السيد مهدى الطباطبائى صاحب الدرة في مقبرة مخصوصة به و بالجملة جلالة المترجم بمثابة تقصر الأقلام و تكل الألسن عن سردها و عدها و قد ذكرنا شطرا من ترجمته الشريفة في مقدمة كتابه الخلاف الذي يطبع ببلدة قم المشرفة على نفقة التاجرين الكتبيين الوجيهين الشيخ محمد على المحمدي الشرابيانى و الحاج حسين آقا المصطفوى التبريزي وفقهما اللّه تعالى لإتمامه آمين ثم ليعلم ان المستفيدين من الشيخ و تلاميذه كانوا في غاية الكثرة إذ كانت تشد اليه الرحال في عصره من كل فج عميق من العلامة و الخاصة و الزيدية و من اجل تلاميذه ابنه العلامة الشيخ أبو على الحسن و القاضي عبد العزيز ابن البراج الطرابلسي و غيرهما