إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٨ - أقول القاضى نور الله
[الثانية و السبعونهَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ، وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
الثانية و السبعونهَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ، وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [١]،
عن ابن عبّاس [٢] أنّه عليّ عليه السّلام «انتهى».
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: لا شكّ أن عليا كان يأمر بالعدل و هو على صراط مستقيم، لكن لا يدلّ هذا على النّص على إمامته «انتهى»
أقول [القاضى نور اللّه]
ما ذكره المصنّف تمام آية هي قوله تعالى:وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ الآية و قد ضرب اللّه فيها المثل لنفسه، و لما يفيض إلى عباده من النّعم الدّينية و الدّنيوية و للأصنام التي هي أموات لا تنفع، بل يصل منها إلى من يعبدها أعظم المضارّ. و لا شك في أنّ من ضرب اللّه به المثل لنفسه من الجهة المذكورة [٣] يجب أن يكون في أعلى درجات القدرة و العلم و الجود و الاستقامة، فيكون أفضل، لقوله تعالى:وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [٤]، او لقوله تعالى:
وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ [٥] فافهم، و أيضا إذا كان عليّ عليه السّلام على الصراط المستقيم أى
[١] الصافات. الآية ١٣٠.
[٢] و ممن ذكره الحافظ أبو بكر بن مردويه الاصفهانى في «المناقب» (كما في كشف الغمة ص ٩٦) حيث ذكر القول بان المراد منه على عليه السّلام
[٣] أى كونه آمرا بالعدل على صراط مستقيم، فان الأمر بالعدل يستدعى القدرة و العلم و الجود بأن يعطى الفقراء من ماله فيكون عادلا
[٤] النحل. الآية ٦٠.
[٥] يس. الآية ٧٨.