إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨٤ - أقول القاضى نور الله
رغما لأنفه، قال النيشابوري في تفسيره [١]: و عن مقاتل أنّه أبو لهب
و في خبر مرفوع أنّه أبو جهل
كانوا يقولون: إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آلهلَفِي خُسْرٍ، فأقسم اللّه تعالى أن الأمر بالضدّ ممّا توهّموه، و على هذا يكون الاستثناء منقطعا «انتهى» و اما قول النّاصب: فان غير علي و سلمان من المؤمنين ليسوا في خسر، فغير مسلم، و إنّما يكون كذلك لو أريد بالخسر الكفر و لو أريد به مطلق الذّنب و التّقصير فلا، لما قاله. شيخنا الطبرسي في تفسيره [٢]: من أن الإنسان ينقص من عمره كلّ يوم و هو رأس ماله، فإذا ذهب رأس ماله و لم يكتسب به الطاعة كان طول عمره في النقصان إلا المؤمنين الصالحين الكاملين، فإنهم اشتروا الآخرة بالدّنيا فيربحوا و فازوا و استعدّوا «انتهى» و زاد عليه فاضل النيشابوري [٣] في تفسيره و قال:
و إن كان العبد مشغولا بالمباحات فهو أيضا في شيء من الخسر لأنّه يمكنه أن يعمل فيه عملا يبقي أثره و لذّته دائما و إن كان مشغولا بالطاعات فلا طاعة إلا و يمكن الإتيان به على وجه أحسن، لإنّ مراتب الخضوع و العبادة غير متناهية، كما أنّ جلال اللّه و جماله ليس لهما نهاية «انتهى» فليفرّق النّاصب الذي لم يفرّق بين الفرق و القدم بين الحشيش و السّم و ليمسك عنان القلم عمّا يورث الخجالة و الندم.
زبر التفسير و منها نواسخ القرآن و منسوخه و منها تفسير الخمس مائة آية و منها الاجوبة في القرآن و منها القراءات و منها متشابه القرآن و منها نوادر التفسير و غيرها توفى سنة ١٥٠ قال الشافعي على ما في الخلاصة للخزرجى (ص ٣٣١ طبع مصر) الناس عيال عليه في التفسير و قال ابن المبارك ما احسن تفسيره لو كان ثقة إلخ
[١] فراجع إلى تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج ٣٠ ص ١٥٩ ط مصر)
[٢] فراجع تفسير مجمع البيان (ج ١٠ ص ٥٣٦ المطبوع بمطبعة الإسلامية تهران).
[٣] ذكره في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الطبري (ج ٣ ص ١٦٠ ط مصر)