إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٦٧ - أقول القاضى نور الله
قال النّاصب خفضه اللّه
أقول: علىّ من جملة ورثة الكتاب، لأنّه عالم بحقائق الكتاب، فهذا يدلّ على علمه و وفور توغّله في معرفة الكتاب و لا يدلّ على النّص «انتهى»
أقول [القاضى نور اللّه]
روى نزول الآية في شأن عليّ خاصّة الحافظ أبو بكر بن مردويه [١]
فقول النّاصب أقول عليّ من جملة ورثة الكتاب غفلة أو تغافل و تحامل على علي عليه السّلام، ثم الظاهر أنّه ارتكب هذا التمحل و التحامل تطرّقا إلى احتمال اشتراك أبي بكر و عمر مع علي عليه السّلام في ذلك الميراث لئلّا يلزم ما قصده المصنّف عن تفضيله عليه السّلام عليهما و ليت شعري كيف يشتركان معه في ميراث الكتاب مع أنّهما كانا من أجهل [٢] النّاس بالكتاب و السّنة حتّى لم يعرف أبو بكر الأبّ و الكلالة [٣] و غيرهما من الكتاب، و قد اعترف عمر بأنّ النّساء المخدّرات في البيوت أفقه و أعلم منه [٤] و كان مدار [٥] أمرهما الرّجوع إلى علي عليه السّلام، و من دونه
و ذكره المير محمد صالح الكشفى الترمذي في «مناقب مرتضوى» (ص ٥٩ ط بمبئى بمطبعة محمدي) قال:
روى عن على عليه السلام في قوله تعالى:ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ، قال: نحن أولئك
[١] كما تقدم النقل عنه في التعليقة السابقة
[٢] كما يفصح عن ذلك ما ينقله مولانا القاضي «قده» هنا و في باب المطاعن، و نزيد هناك في التعليقة ما يؤكده فاصبر و الصبر مفتاح الفرج.
[٣] كما أوضحناه مفصلا في (ج ١ ص ٥٢) و سيجيء نقل ذلك عن مآخذ كثيرة في بحث السنة من مباحث الامامة و كذا في باب المطاعن إن شاء اللّه تعالى
[٤] كما تقدم نقله في (ج ١ ص ٥٣) و سيأتي في باب المطاعن
[٥] كما مر في أوائل هذا الجزء نقل رجوعهما اليه عليه السلام في موارد عديدة و سيأتي