إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٤٣ - قال المصنف رفع الله درجته
أنّ جماعة [١] من العرب اجتمعوا على وادي الرّملة [٢] ليبيّتوا [٣] النبّي بالمدينة فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأصحابه: من لهؤلاء؟ فقام جماعة من أهل الصّفة [٤]، و قالوا: نحن فولّ علينا من شئت، فاقرع بينهم، فخرجت القرعة على
[١] هم كانوا قبيلة قضاعة تجمعوا يريدون المدينة كما في السيرة الحلبية (ج ٣ ص ١٩٠ ط مصر)
[٢] المراد منها أرض ذات السلاسل، قيل بضم السين الاولى و كسر الثانية، و المشهور انها بفتح الاولى، قيل سميت بذلك لأنه كان به رمل بعضه على بعض كالسلسلة كما في (ج ٣ ص ١٩٠) من السيرة الحلبية.
[٣] بيت العدو. أى أوقع بهم ليلا.
[٤] هم جماعة من الصحابة كانوا زهادا نساكا يجلسون على صفة المسجد النبوي الشريف قال الحافظ أبو نعيم الاصفهانى في كتابه (ج ١ ص ٣٣٧ طبع مصر) في حقهم ما لفظه: هم قوم اخلاهم الحق من الركون إلى شيء من العروض و عصمهم من الافتتان بها عن الفروض و جعلهم قدوة للمتجردين لا يأوون إلى أهل و لا مال و لا تلهيهم عن ذكر اللّه تجارة و لا حال، لم يحزنوا على ما فاتهم من الدنيا، و لا يفرحوا الا بما أيدوا به من العقبى، كانت افراحهم بمعبودهم و مليكهم، و أحزانهم على فوت الاغتنام من أوقاتهم و أورادهم هم الرجال الذينلا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ و لم يأسوا على ما فاتهم إلى أن قال فلم يجتمع لهم ثوبان و لا حضرهم من الأطعمة لو نان.
ثم سرد اسمائهم و منهم أوس بن أوس الثقفي، و أسماء بن حارثة، و الأغر المزني و البراء ابن مالك و ثابت بن الضحاك و ثابت بن وديعة و ثقيف بن عمرو و جرهد بن خويلد و جعيل ابن سراقة و جارية بن جميل إلى آخر ما أفاد و قال ان بعض المؤلفين اشتبه الأمر عليه وعد في اصحاب الصفة من ليس منهم بل هم من أهل القبة فراجع.