إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٤ - أقول القاضى نور الله
و أثبت فيها تواتر هذا الحديث من طرق متعدّدة، و نسب المنكر إلى الجهل
و ممن اروى عنه العلامة البحاثة المتتبع حجة الإسلام السيد أحمد المشتهر بالسيد آقا التستري الموسوي النجفي من سلالة علامة المحدثين مولانا السيد نعمة اللّه الجزائري قدس سره و قد حضرت حلقة تدريسه في التجويد التي كانت تنعقد أيام شهر رمضان في جامع الهندي من أشهر جوامع مشهد مولاي أمير المؤمنين عليه السلام و استفدت منه دام علاه كثيرا و أجاز لي في مروياته سيما ما أودعه في كتابه تعويد اللسان بتجويد القرآن و لعمري هو من أنفس ما ألف في هذا الباب و من الأسف انه لم يطبع بعد فما أشبهه بما جاد به قلم تحريرنا و هو شيء في فنون شتى مبعثرات متربات في زوايا مكتبتى و خباياها لا يسأل عنها و لا غرو فانه يشبه حظها بحظ ناسقها الذي أصبح في دهر تدور رحى الأمور بالتشبثات و التعلقات بحيث من آثر الحلس في البيت عد من أصحاب القبور بل رأى هتكه بالبنان و البيان من آكد الفرائض و أهم المآرب كما فعله بعض مؤلفى التراجم في حقنا ان كان ما قاله حقا فقد اغتاب و ان لم يكن فقد بهت قد وكلت أمره إلى أمي شفيعة المحشر الحاكمة بالعدل و القاضية بالقضاء الإلهي يا ربى و سيدي أنت تعلم انى أصبحت مظلوما فخذ بحقي عمن ظلمني بلسانه و قلمه و نطقه و رقمه و سلط عليهم من يسلك سبيلهم معهم كما سلكوا معى و مع من يضاهينى ممن لا ناصر له آمين آمين.
هذا ما ساعدني التوفيق الإلهي بتحريره في هذه الأوراق من الأسانيد إلى العلامة الجزري المذكور اسمه في المتن و لنا طرق متكثرة إلى القراء غير طرقه طوينا عن ذكرها كشحا و الرجاء الواثق من كرم الأفاضل أن يعذرونى في ذلك حيث انى من شدة الآلام الروحية بمثابة يعجز الباع عن تحريره و اللسان عن تقريره اللهم يا مسرح الهموم و الغموم سرحنى عنها سراحا جميلا بالنبي الأكرم و آله الطاهرين عليهم السلام و التحية.