إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨ - قال المصنف رفع الله درجته
إسحاق أحمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي المفسر قال: رأيت في بعض الكتب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لما أراد الهجرة خلف على بن أبى طالب بمكة لقضاء ديونه و رد الودائع التي كانت عنده و أمره ليلة خرج إلى الغار و قد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه و قال له: اتشح ببردى الحضرمي الأخضر فانه لا يخلص إليك منهم مكروه ان شاء اللّه تعالى ففعل ذلك فأوحى اللّه إلى جبرئيل و ميكائيل ع انى آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختارا كلاهما الحياة فأوحى اللّه عز و جل إليهما أفلا كنتما مثل على بن أبي طالب آخيت بينه و بين نبيي محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه، فنزلا فكان جبرئيل عند رأس على و ميكائيل عند رجليه و جبريل ينادى بخ بخ من مثلك يا ابن أبى طالب يباهى اللّه عز و جل بك الملائكة فانزل اللّه عز و جل على رسوله و هو متوجه إلى المدينة في شأن على:وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ «و منهم» العلامة سبط بن الجوزي في «التذكرة» (ص ٢٠٨ ط النجف) أورد خطبة الحسن ع قال: و بات أمير المؤمنين يحرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من المشركين و فداه بنفسه ليلة الهجرة حتى أنزل اللّه فيه:وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.
«و منهم» العلامة الگنجى الشافعي في «كفاية الطالب» (ص ١١٤ ط الغرى) قال:
ذكر الثعلبي في تفسير قوله تعالى:وَ مِنَ النَّاسِ الآية: أن النبي لما أراد الهجرة إلى المدينة خلف على بن أبي طالب بمكة لقضاء ديونه و أداء الودائع التي كانت عنده و أمر ليلة خرج إلى الغار و قد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه و قال له:
اتشح ببردى الحضرمي الأخضر و نم على فراشي فانه لا يصل منهم إليك مكروه ان شاء اللّه