إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٥ - أقول القاضى نور الله
و أما العشرون: فلما في قوله: إنّا بينّا بالدّليل أنّ هذه الآية لا بدّ و أن يكون في أبي بكر إلخ من الاشتباه و الالتباس و البناء على غير أساس.
و أما الحادي و العشرون فلأنّ ما ذكره من أنّ خبر يوم خيبر من باب الآحاد، مسلّم لكنه مستفيض، بل يكاد أن يكون متواتر المعنى، و ما ذكره: من أنّ خبر الواحد لا يجوز التّمسك به عند الامامية [١] في العمل، فكيف يجوز التمسّك به في العلم؟ مدفوع: بأنّ القول بعدم اعتبار خبر الواحد، قول شذوذ من الشّيعة كما هو قول شذوذ [٢] من أهل السّنة أيضا على ما ذكر في كتب الأصول، و لو سلّم فجاز أن يكون التّمسك به إلزاميّا [٣] لجمهور أهل السّنة القائلين بحجيّة خبر الواحد.
و أما الثاني و العشرون، فلأنّ قوله: إثبات هذه الصّفة لعليّ عليه السّلام لا يوجب انتفائها عن أبي بكر، لا يسمن و لا يغني من جوع [٤]، لظهور فضل من ثبت له ذلك على من لم يثبت له و إن لم يقتض نفيه عنه في الواقع، فانّ عدم اقتضاء النّفى أمر مشترك بين
[١] أخذ هذا الكلام عن ظاهر عبائر بعض القدماء و ما درى مرمى القائل و معزاه على ان الحق المنصور المتأيد بالادلة حجية الخبر الموثوق به كان سببه اجتماع شرائط الصحة في السند او القرائن الداخلية أو الخارجية كما سنشير إلى ذلك في قسم المسائل الاصولية ان شاء اللّه تعالى مضافا إلى أن خبر خيبر كما سيأتي في الفضائل مما نقله جمع كثير من حفظة القوم و أثباتهم بحيث لا يبقى هناك ريب و لا شك الا عند من تعود بالمناقشة في البديهيات و الضروريات، عصمنا اللّه من اتباع الاهوية و الميول الامارة، القائدة السائقة أربابها إلى الضلال آمين آمين.
[٢] من القائلين بينهم بعدم اعتباره ابن الملك البخاري على ما عزى اليه في كتاب؟؟؟ العقود و الردود و سيأتي ان شاء اللّه تعالى في القسم الأصولي من الكتاب نقل كلامه.
[٣] قد مر المراد بالدليل الالزامى في مصطلح علم المناظرة فراجع.
[٤] مقتبس من قوله تعالى في سورة الغاشية. الآية ٧.