إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٢ - أقول القاضى نور الله
الصحابة و كذا الكلام في بني كنده [١] فان رئيسهم كان أشعث بن [٢] قيس الذي صار صهرا لأبي بكر بعد حكمه بارتداد.
و أما سادسا فلأنه يتوجه على ما ذكره من الوجه الثاني أنه إن أراد بالقدرة و التمكن من الحرب و الاستقلال فيه قدرة أبي بكر و تمكّنه بنفسه فهو لم يكن أبدا
أقول من الفجائع الواقعة في الصدر الاول قضية قتله و ما عومل بأهله و حريمه بعد امتناعهم من رد الزكاة لعمال الشخص الاول معللين بان المتقمص غير من نص عليه النبي صلّى اللّه عليه و سلم فكيف تؤدى اليه الزكاة و رأيت بعض علماء القوم يتشبث في الذب عن الجناة بكل حشيش و لا غرو فقد قيل حب الشيء يعمى و يصم أعاذ اللّه عباده من الانهماك في المعصية العمياء و نسأله أن يوفقهم باتباع الحق الحقيق بالقبول.
[١] قد مر المراد بهم في (ج ٢ ص ٣٩٤)
[٢] هو الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن جبلة بن عدى الكندي في التجريد (ص ٣٤): ما لفظه: اسمه معد يكرب أبو محمد وفد سنة عشر في قومه، و كانوا ستين راكبا فأسلموا ثم ارتد فيمن ارتد فحوصر و اتى به إلى الصديق أسيرا فقال استبقني لحربك و زوجني أختك فزوجه، فلما زوجه دخل سوق الإبل فاخترط سيفه فجعل لا يرى جملا و لا ناقة إلا عرقبه فصاح الناس كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه و قال: ان هذا الرجل زوجني أخته و لو كنا ببلادنا لكانت لي وليمة غير هذه يا أهل المدينة انحروا و كلوا إلى أن قال: و كان ممن الزم عليا بالحكمين إلخ.
و قال الخزرجي في الخلاصة (ص ٣٣ طبع مصر) انه نزل الكوفة، و عن الهيثم ذهبت عينه يوم اليرموك و ولى آذربايجان مات بعد أمير المؤمنين عليه السلام بأربعين ليلة سنة ٤٠ عن ثلاث و ستين انتهى.
أقول و الرجل حاله معلوم و كذا بنوه و بناته عاملهم اللّه بسوء صنيعهم مع الال.