إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٠ - أقول القاضى نور الله
إلّا مع عليّ عليه السّلام في حروبه، كما يعلم من كتب السّير و التّواريخ، و ان أراد الأشعرية كما يقتضيه سياق الرّواية، فهم أيضا لم يدركوا مقاتلة أهل الرّدة [١] في زمان أبي بكر، اللهمّ إلّا أن يراد به قتال بعضهم كأبي موسى ظاهرا مع عليّ عليه السّلام في حرب صفّين مع القاسطين المرتدّين، و حينئذ يتّحد مآله مع الرّواية المتضمّنة لكون الآية في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام، و اما من
روى أنّه عليه السّلام قال، المراد سلمان و ذووه كما وقع في الكشّاف و تفسير البيضاوي
، ففيه أنّ المتبادر من ذووه أى أصحاب سلمان مولانا أمير المؤمنين علي و ساير أهل البيت عليهم السّلام لكونه منهم بمقتضى
قوله عليه السّلام: سلمان منّا أهل البيت [٢]
، و ايضا من المعلوم أنّ سلمان لم يشهد محاربة شيء من أهل الرّدة، و كذا لم يظهر من ذويه على تقدير أن يراد بهم أهل الفرس مجاهدة مع أهل الرّدة في زمان أبي بكر، فتعيّن الحمل على ما ذكرنا، و حينئذ يتّحد أيضا ما لهذه الرّواية مع ما
رواه الثعلبي [٣] و الاماميّة من أنّها نزلت في شأن عليّ عليه السّلام في قتال النّاكثين و القاسطين و المارقين [٤]
، و لا يقدح في ذلك أنّ سلمان لم يعش إلى زمان قتال الطوائف الثلاثة، و لم يجاهد معهم، إذ يكفي في صحّة نسبة فعل إلى جماعة صدوره من أكثرهم سيّما و قد روى أنّ سلمان [٥]
[١] كما ذكرت مفصلا فرق أهل الردة و كيفية ارتدادهم في تفسير الرازي (ج ١٢ ص ١٩ ط الجديد بمصر) فراجع.
[٢] المستدرك على الصحيحين للحاكم (ج ٣ ص ٥٩٨ ط حيدرآباد الدكن) و الاستيعاب (ج ٢ ص ٥٥٧ ط حيدرآباد الدكن) و الصواعق (ص ٢٢٧ ط مصر) و سفينة البحار للمحدث القمي (ص ٦٤٨ ط النجف)
[٣] كما مر في شأن نزول الآية نقل ذلك مفصلا.
[٤] قد مر المراد بهم سابقا.
[٥] صرح بهذا التزويج الحافظ أبو نعيم في الحلية (ج ١ ص ١٨٥ طبع مصر) و كذا غيره.
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ٣ ٢٥٠ ÞÇá ÇáãÕäÝ ÑÝÚ Çááå ÏÑÌÊå ..... Õ : ٢٤٦