إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٦ - أقول القاضى نور الله
و أما ما توهّمه: من منافاة قوله تعالى:وَ يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ الآية لذلك، فمدفوع بأنّ العفو كما فسّر بما ذكره النّاصب كذلك فسّر بأفضل المال [١] و أطيبه، و يؤيده قوله تعالى:لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [٢]، و ما
رواه من قوله عليه السّلام خير الصدقة ما يكون صنوا عفوا
، معارض
لقوله [٣] خير
الخطيب الحصكفى من أجلة عصره فقها و أدبا و خطابة، تلمذ عند العلامة الخطيب التبريزي في بغداد ثم انتقل إلى (ميافارقين) و كان من وجوه علماء الشيعة و له قصائد في مديح الأئمة عليهم السلام اشهرها القصيدة الدالية التي نقل مولانا القاضي الشهيد بيتين منها هاهنا؛ ولد في حدود سنة ٤٦٠ في «طنزه» من ديار بكر و توفى في سنة ٥٥١ و قيل ٥٥٣ في ميافارقين، يروى عنه العلامة السمعاني صاحب الأنساب جميع مسموعاته بالاجازة و له ديوان شعر و كتاب خطبة و كتاب في رسائله.
فراجع (الريحانة ج ١ ص ٣٢٩ طبع طهران و إلى ابن خلكان و الشذرات و غيرها) و بالجملة المترجم من الشعراء المجاهرين بحبهم عليهم السلام، و من شعره في التغزل على طريقة التوشيع عند علماء المعاني:
أشكو إلى اللّه من نارين واحدة في وجنتيه و أخرى منه في كبدي و من سقامين سقم قد أحل دمى من الجفون و سقم حل في جسدي و من نمومين دمعي حين اذكره يذيع سرى و واش منه في الرصد و من ضعيفين صبري حين اذكره و وده و يراه الناس طوع يدي
[١] كما في تفسير ابن كثير القرشي (ج ١ ص ص ٢٥٦) حيث قال «و عن الربيع أيضا افضل مالك و أطيبه»
[٢] آل عمران: الآية ٩٢
[٣] رواه الحافظ السيوطي في الجامع الصغير (ج ١ ص ٥٤٥ طبع مصر) عن ابن