إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٥ - قال المصنف رفع الله درجته
عن ابن عباس في قوله تعالى:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ الآية قال: آجر على نفسه نخلا بشيء من شعير الرملة حتى أصبح، فلما أصبح قبض الشعير و طحن منه إلى آخر ما تقدم.
و قال أيضا في (ص ٨٨) من ذلك الكتاب: عن ابن عباس في قوله تعالى:وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ، الآية نزلت في على بن أبي طالب رضى اللّه عنه.
«و منهم» العلامة ابن ابى الحديد في شرح النهج (ج ١ ص ٧ ط مصطفى الحلبي بمصر) ذكر نزول الآية الشريفة في حقه عليه السلام.
«و منهم» العلامة النيشابوري «في تفسيره» (ج ٢٩ ص ١١٢ بهامش الطبري ط الميمنية بمصر).
يروى عن ابن عباس أن الحسن و الحسين مرضا فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في ناس معه، فقال: يا ابا الحسن لو نذرت على ولدك، فنذر على و فاطمة و فضة جارية لهما ان ابرأهما اللّه ان يصوموا ثلاثة ايام، فشفيا و ما معهما شيء، فاستقرض على من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير فطحنت فاطمة منها صاعا و اختبزت خمسة أقراص على عددهم، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم يا أهل محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعمونى أطعمكم اللّه من موائد الجنة فآثروه و باتوا و لم يذوقوا (الاظ) الماء فأصبحوا صياما فلما أمسوا و وضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه و وقف عليهم في الثالثة أسير ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ على رضى اللّه عنه بيد الحسن و الحسين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم فلما أبصرهم و هم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم، فقام و انطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد لصق ظهرها ببطنها و غارت عيناها فساءه ذلك، فنزل جبرائيل و قال خذها يا محمد هناك اللّه في أهل بيتك فاقرأ السورة.