إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٢ - قال المصنف رفع الله درجته
و صلّى على مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم؛ ثم اتى المنزل فوضع الطعام بين يديه.
و في حديث الجعفي: فقامت الجارية إلى صاع من شعير فخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص، فلما مضى صيامهم الاول وضع بين أيديهم الخبز و الملح الجريش إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب و قال: السلام عليكم أهل بيت محمد- في حديث الجعفي أنا مسكين من مساكين أمة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم و أنا و اللّه جائع، أطعمونى أطعمكم اللّه من موائد الجنة. فسمعه على رضى اللّه عنه فانشأ يقول:
فاطم ذات الفضل و اليقين يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين يشكو إلى اللّه و يستكين يشكو إلينا جائع حزين كل امرئ بكسبه رهين و فاعل الخيرات يستبين موعدنا جنة عليين حرمها اللّه على الضنين و للبخيل موقف مهين تهوى به النار إلى سجين شرابه الحميم و الغسلين من يفعل الخير يقم سمين و يدخل الجنة إلى حين فانشأت فاطمة رضى اللّه عنها تقول:
أمرك عندي يا بن عم طاعة ما بى من لوم و لا وضاعة غديت في الخبز له صناعة أطعمه و لا أبالي الساعة أرجو إذا أشبعت ذا المجاعة ان الحق الأخيار و الجماعة و أدخل الجنة لي شفاعة فأطعموه الطعام، و مكثوا يومهم و ليلتهم لم يذوقوا شيئا الا الماء القراح، فلما أن كان في اليوم الثاني قامت إلى صاع فطحنته و اختبزته، و صلّى على مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين أيديهم فوقف بالباب يتيم فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد