إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٤ - قال المصنف رفع الله درجته
ندبه على المال، فجاز أن يقال على قياس* ما ذكره إنّ الأولى عدم شرعيّة الزّكاة مثلا، لانّه ممّا يضيّق قلب الفقير الذي لا يجد النصاب، و ينفر الرّجل الغني، و هو كفر، أو في حد الكفر باللّه تعالى، و ايضا قد أطلق اللّه تعالى لفظ الصّدقة و لم يحد لها مقدارا معينا ليقال: إن أبا بكر أو غيره من الفقراء ربّما عجزوا بل يتأتى ذلك على الموسع قدره و على المقتر قدره و لو بتمرة أو بشقها، [١] و كذا منع كون نجوى الرسول مندوبة في حد الكفر و قد تعرض له النّيشابورى باشارة فافهم.
[الآيه السّادسة عشروَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا]
قال المصنّف رفع اللّه درجته
السّادسة عشر
روى ابن عبد البر [٢] و غيره من السّنة في قوله تعالى [٣]:وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا [٤]، قال: إن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ليلة اسرى به جمع اللّه بينه و بين
[١] إشارة إلى الحديث النبوي الشهير، و قد مر في (ج ١) بيان مداركه و نزيد هنا ان ممن رواه الخطيب البغدادي الحافظ أورد في ج ١٦٣ و ج ٤ ص ١٢٤ و ج ٧ ص ١٢٩ و ج ص ١٦٤ و ج ٧ ص ١٦٩ و ج ٧ ص ١٧٠ و ج ٧ ص ١٧١ فليراجع ثم ليعلم أن هناك عدة أحاديث في شق التمرة قد ورد بعضها في اطعام الفقير و بعضها في إفطار المؤمن الصائم.
و من الاخبار في الباب ما
نقله الحافظ شمس الدين محمد السخاوي المصري القاهرى في كتابه المقاصد الحسنة (ص ٢٠ طبع القاهرة رقم ٢٤) قوله صلّى اللّه عليه و سلّم اتقوا النار و لو بشق تمرة، رواه عن الشيخين عن عدى بن حاتم و عن الحاكم عن ابن عباس و عن أحمد عن عائشة و عن الديلمي بزيادة فإنها تقيم العوج و تسد الخلل و تدفع ميتة السوء و تقع من الجائع موقعها من الشبعان
إلى غير ذلك من الروايات.
[٢] قد مرت ترجمته في المجلد الثاني ص (٣٤٤).
[٣] الزخرف. الآية. ٤٥.
[٤]
رواه من أعلام القوم عدة.