فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٦ - تشبّه الرجل بالمرأة وبالعكس آية اللّه السيّد محسن الخرازي
٣ً ـوفي رواية أبي خديجة المروية في الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن عليّ بن عبداللّه وعبدالرحمن بن محمّد ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « لعن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال ، قال : وهم المخنّثون واللاّتي ينكحن بعضهن بعضاً » (١٤).
٤ً ـوفي المستدرك أيضاً عن كتاب عباد أبي سعيد العصفري ، عن العرزمي ، عن ثوير بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن جوير بن نعير الحضرمي ، قال : قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « لعن اللّه وأمّنت الملائكة على رجل تأنّث ، وامرأة تذكّرت » (١٥).
٥ً ـوعن الجعفريات : أخبرنا عبداللّه ، أخبرنا محمّد بن الأشعث ، حدّثنا محمّد ابن بريد المقري ، حدّثنا أيّوب بن النجّار ، حدّثنا الطيّب بن محمّد ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : لعن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) مخنّثين الرجال المتشبّهين بالنساء ، والمترجّلات من النساء المتشبّهات بالرجال . . . (١٦).
ولعلّ وجه التأييد ، أنّ تطبيق التشبيه عليهما ظاهر في اعتبار قصد التأنّث ، فلا يشمل مجرّد تلبّس كلّ من الرجل والمرأة بلباس الآخر من دون قصد التأنّث ، ولعلّ وجه التعبير بالتأييد دون القرينة والاستشهاد ـ كما في إرشاد الطالب ـ هو احتمال كون المذكور في الروايتين أقوى مراتب التشبّه ، لا تمام مراتبه (١٧).
وعليه فالدليل على اعتبار قصد التأنّث وبالعكس ، هو الاستظهار الذي ذكره الشيخ من تشبّه الرجال بالنساء وبالعكس .
وأجاب عن التأييدات في جامع المدارك بأنّه يمكن أن يقال الأخذ بالعموم ، وتطبيق العامّ على بعض الأفراد لا يوجب التخصيص وقصور العامّ في دلالته . هذا مضافاً إلى أنّ اختصاص رواية أبي خديجة المذكور فيها لعن رسول اللّه ـ بما ذكر ـ لا يوجب اختصاص ذلك الخبر بما ذكر (١٨).
(١٤)المصدر السابق : ٥٥٠، ح٤ .
(١٥)المستدرك ٥ : ٢٤٠، ب ٣٧، أبواب الدعاء ، ح٢ .
(١٦)المصدر السابق ٣ : ٤٦١، ب ١٤، أحكام المساكن ، ح١ .
(١٧)إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب ١ : ١١٧.
(١٨)جامع المدارك ٣ : ٣٥.