فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - العيوب التي يفسخ بها النكاح آية اللّه السيّد كاظم الحائري
إلاّ أنّه بقي الكلام في اُمور :
الأوّل :أنّنا لم نجد في الإفضاء نصّاً إلاّ صحيحة أبي عبيدة الماضية ، وهي خاصّة بفرض التدليس .
والثـاني :أنّ القرن حتى لو لم يكن مانعاً عن الجماع يوجب حقّ الفسخ بدليل صحيحة أبي الصباح ، قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل تزوّج المرأة فوجد بها قرناً ـ إلى أن قال ــ قلت : فإن كان دخل بها ؟ قال : « إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها ـ يعني المجامعة ـ ثمّ جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلاّ بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسك ، وإن شاء طلّق » (٦٤). وقد فُسِّر الطلاق هنا بالمعنى اللغوي لوضوح أنّ حقّ الطلاق بالمعنى المصطلح ثابت للزوج دائماً . ونحوها في المضمون رواية الحسن بن صالح غير التامّة سنداً (٦٥). وقد ورد فيها التعبير بالتسريح لا الطلاق .
ويمكن الاستشهاد أيضاً بإطلاق صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللّه ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ، ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا » (٦٦). فمقتضى إطلاق الاستثناء رجوعه إلى الأخير أيضاً وهو العفل أو القرن ، والاستثناء محمول على فرض ما إذا انكشف له الحال قبل الوقوع عليها ، كما هو واضح .
والثـالث :ذكر البعض بدلاً عن العرج الإقعاد ، وكأنّه حمل العرج على الإقعاد جمعاً بينه وبين التعبير بـ ( الزمانة الظاهرة ) الوارد في صحيحة أبي عبيدة الآنفة الذكر ، وكذلك التعبير بـ ( الزمانة ) في ذيل صحيحة داود بن سرحان الماضية ، ففي صدرها الماضي قد ورد التعبير بالعرجاء ، ولكن في ذيلها ورد التعبير بالزمانة حيث قال (عليه السلام) : « وإن كان بها زمانة لا تراها الرجال اُجيزت شهادة النساء عليها » (٦٧). بناءً على تفسير الزمانة أو الزمانة الظاهرة بالإقعاد ، وحمل العرج على ذلك من باب حمل المطلق على المقيّد ، وكلاهما فيه إشكال .
(٦٤)المصدر السابق : ٢١٤ـ ٢١٥، ب٣ ، ح١ .
(٦٥)المصدر السابق : ٢١٥، ح٣ .
(٦٦)المصدر السابق : ٢٠٧، ب١ ، ح١ .
(٦٧)المصدر السابق : ٢١٦، ب٤ ، ح١ .